
فتحت أمس مصالح الأمن بتيبازة تحقيقا موسعا بخصوص نشاط جهات مشبوهة قامت خلال الموسم الفلاحي للعام الماضي بتوزيع كميات معتبرة من الأدوية الفلاحية منتهية الصلاحية، خصوصا تلك المستعملة في الأشجار المثمرة والحمضيات، حيث تعمل ذات المصالح بالتنسيق مع إدارات المصالح الفلاحية لحجز الدواء واسع الاستعمال من نوع “فوليال أويل”، بطريقة يحتمل أنها تمت بطرق احتيالية مع تقديم المتورطين أمام القضاء.وأكدت مصادر أمنية ل “الخبر” أن المصالح المختصة رصدت شكاوى متعددة من فلاحين ومنتجين بغرب الولاية، انطلاقا من تيبازة مرورا بسيدي أعمر ومناصر شرشال وأغبال، اكتشفوا بأن أشجارهم المثمرة أصيبت بأمراض متعددة بعد وقوعهم ضحايا بعض التجار المختصين في بيع الأدوية الفلاحية والأسمدة، والذين سيخضعون للتحقيق والتدقيق تبعا لعملية ترويج دواء “فولير أويل” منتهي الصلاحية، منتج من طرف شركة أجنبية ومستورد من طرف شركة مقرها بلدية الشراڤة بالجزائر العاصمة.ولاحظت ذات المصالح أن إنتاج هذا الدواء يعود لتاريخ ديسمبر 2011، وتنتهي صلاحيته نهائيا بعد سنتين ابتداء من تاريخ الصنع، لكن الجهات المشكوك فيها قامت بترويج هذا الدواء على نطاق واسع خلال الموسم الماضي 2013، أي عند بداية تاريخ فساده وبأسعار مرتفعة، إذ بلغ سعر العبوة الواحدة 12 ألف دينار، وسيشمل التحقيق تاجرا مقيما بغرب الولاية لا يزال يبيع هذا الدواء دون فوترة، مستغلا حسن علاقته بالفلاحين، حيث يحتمل أن يخضع مستودعه للتفتيش بعد ورود معلومات بتخزينه كميات معتبرة منه.ويعتزم الفلاحون المتضررون التوجه إلى الجهات القضائية لرفع دعوى ضد جميع الوكلاء الذين قاموا ببيع هذا الدواء في المنطقة المذكورة، والتي تبقى الأهم في الولاية من حيث إنتاج الحوامض والفواكه بمختلف أصنافها، كما أعربوا عن استنكارهم لغياب الرقابة الميدانية، وعن كيفية السماح لهذا الدواء بدخول التراب الوطني، وعن كيفية نقله من الجزائر العاصمة إلى غاية غرب تيبازة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أحمد حمداني
المصدر : www.elkhabar.com