
كشف مدير النشاط الاجتماعي لولاية تيارت، عن تخصيص غلاف مالي يقدر بحوالي 32.6 مليار سنتيم وهذا لتحضير العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان، حيث تساهم البلديات بمبلغ 29 مليار سنتيم والباقي مساهمة من صندوق التضامن ومساهمة الولاية والتي تسمح بتحضير 63697 طرد غذائي، ما يعني استفادة قرابة 64 ألف عائلة من هذه المساعدات الغذائية، ما اعتبره البعض أنه رقم مبالغ فيه، كونه يعني ثلثي سكان الولاية وهو في ارتفاع كل سنة، إذ أنه مع مرور السنوات يتم رفع عدد الطرود الغذائية المقدمة للعائلات المعوزة، ما يعني أن مختلف صيغ تحسين ظروف عيش المواطنين والنسب المقدمة التي تبرز تقلص عدد البطالين هي أرقام مغلوطة، إذ أن الأرقام المقدمة بخصوص العملية التضامنية، تظهر ارتفاع تعداد المعوزين بالولاية وهو ما يناقض الأرقام التي تقدمها الهيئات الرسمية بخصوص تحسين ظروف عيش المواطنين وارتفاع مجالات التوظيف وغيرها من الإجراءات.هذا في وقت يرى البعض أن عملية الإحصاء ليست دقيقة، سواء تلك التي تقول بها مصالح البلديات أو هيئات أخرى، إذ أن بعض البلديات يقارب عدد الطرود الغذائية التي تم إعدادها عدد العائلات القاطنة بتلك البلديات، ما يعني أن الكل سيستفيد من تلك الطرود والمساعدات الغذائية، حتى ولو كان ميسور الحال. رقم 64 ألف طرد غذائي مخصص ل64 ألف عائلة معوزة، يمكن أن يكون ممكنا ببعض البلديات الصغيرة والنائية، لكن الواقع يظهر أن الإحصائيات غير دقيقة، وهو ما يبرزه عدد الطرود الغذائية المخصصة لعاصمة الولاية تيارت والذي يفوق 11 ألف طرد غذائي وهو ما يعني وجود أكثر من 11 ألف عائلة معوزة بعاصمة الولاية، ما يعني وجود حوالي 55 ألف نسمة فقيرة بمدينة تقطنها حوالي 150 ألف نسمة، ويمكن للرقم أن يرتفع عبر معظم بلديات الولاية، بالنظر للشكاوى التي عادة ما تتبع عمليات توزيع تلك القفف على المسجلين، حيث لا تخلو أي منطقة بالولاية من شكاوى من يصرحون بأنهم معوزون ولم يستفيدوا من تلك الطرود الغذائية، لتبقى العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان تجسد واقعا غير حقيقي وتفتح المجال أمام الانتهازيين، بسبب غياب طريقة لإحصاء العائلات المعوزة الحقيقية وربما ترشيد المال العام، بعدما أصبحت قفف رمضان حملة مسبقة لبعض الأشخاص الذين يرغبون في تجديد العهدة الانتخابية الخاصة بهم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد القادر بلعبيد
المصدر : www.al-fadjr.com