
مع إرتفاع درجات الحرارة خلال موسم الصيف بتيارت والتي تتجاوز أحيانا ال (43) درجة مئوية لا يجد أغلى السكان وخاصة الشباب منهم التوجه إلى السدود والبرك المائية لقضاء وقت وربما قد يؤدي إلى موت محقق لخطورة هذه الأمكنة نتيجة عمقها والأوحال فالضعف المادي قد يوثر سلبا على الشباب أو حتى الأشخاص الكبار للتوجه إلى شاطئ البحر والسبب معروف بطالة وسط الشباب والبلديات بل أغلبيتها لا توفر المسابح إن هي مغلقة لأسباب غامضة لايفهمها إلا القائمون عليها أو في حاجة للترميم ويفضل أغلب الشباب العزوف عن المسابح وإن وجدت أصلا لعدم توفر الجو الملائم لتكون الوجهة وهذا معروف بطبيعة الحال لسكان تيارت إلى سد الدحموني أو سدود صغيرة للسباحة أو إصطياد السمك من المياه العذبة ، أو برك الماء والوديان المتواجدة عبر غابات تيارت قد توفر الهدوء والسكينة ولو لساعات فقط لكن الخطر موجود والذي يستهوي الكثيرين .وتعتبر غابة البلاطو من أجمل المناطق السياحية المتواجدة بعاصمة الولاية تيارت فالعائلات وخاصة مع نهاية الأسبوع تفضل التوجه إليها والإستمتاع بمناظرها الطبيعية الجميلة إذ تقضي الأسر ساعات بها وإذ في بعض المرات تكون المغامرة محفوفة بالمخاطر ذلك أن الأشرار واللصوص يقصدونها مدججين بالأسلحة البيضاء بحثا عن أية ضحية وإن يتوفر الأمن ويكون حاضرا فهذا ليس طيلة الأسبوع الأمر الذي تشكي منه العائلات والخوف قائم فحضور مصالح الأمن يقتصر فقط على أيام العطل ونهاية الأسبوع لذا تجد المكان أي الغابة تعج بالحركة من السيارات والعائلات المتواجدة بها وإذ أغلبيتها تفضل الحذر والحيطة من أي إعتداء فهذا واقع يفرضه عدم المبالاة وغياب التفكير في خطط معينة من تنظيم السهرات الثقافية بوسط المدينة والتي تنقطع بها الحركة إذ في حدود الساعة التاسعة ليلا ترى نقاط بيع الخمور المنتشرة بوسط المدينة والتي لاتعد أو تحصى ممتلئة بشباب ومن كل الأعمار ينتظر كل واحد منهم دوره قصد شراء الكحول لتنتهي الأمور إلى شجار أو جريمة قتل أو إعتداء وأنت تتجول وسط المدينة تشاهد فقط الحانات وبعض الملاهي تعمل بالليل أما البقية فلا نشاط ثقافي أو ما شابه ذلك غاب المسؤول وحضر الشيطان !
ولذا فإن العائلات وإن تهتم بالمناطق الجبلية والغابية فهذا راجع إلى انعدام شبه تام لكل ما هو ثقافي أو ما عهدناه نحن من سهرات فنية حتى الصباح أو تنظيم مهرجانات فالكل يتسابق نحو المساحات الخضراء الخلابة ولكن الحذرو دائما مطلوب في مثل هذه الحالات .
وإن توجهنا إلى الدوائر والبلديات فالأمر قد ينتهي إلى جنون محقق ذلك أن أغلبية هذه المناطق تعاني من العزلة فالأغلبية يفضلون المقاهي وقضاء ساعات بها وتبادل الحديث ولو لأبسط أو أتفه الأشياء فالفراغ هنا سيد الموقف ولاأحد من المسؤولين يحرك ساكنا وقاعات السينما قد أوصدت أبوابها وقضي الأمر مع بداية التسعينات وإلى حد الساعة فهذه الثقافة قد انعدمت الآن وحتى المسرح فضل ممثلوه أن يقدموا إستقالاتهم منذ أعوام .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع مصطفى
المصدر : www.eldjoumhouria.dz