تيارت - A la une

في سابقة لم تشهدها تيارتالنازحون الأفارقة يغزون الشوارع والسلطات تتفرج



لم يعد من الواضح الآن بتيارت التفريق بين متسول من المنطقة أو آخر إذ أن شوارع المدينة غزتها مجموعات من المهاجرين الأفارقة خاصة النازحين من دول الساحل من مالي والنيجرومع حلول شهر الصيام لهذا العام أصبح الوضع مقلق هذا بإعتبار أن أكثرية الأفارقة ليفترشون الأرض وأنت تشاهدهم مجموعات أو فرادي همهم الوحيد البحث عن دنانير في وقت عجزت السلطات المحلية عن وضع خطة لإحتواء الوضع وتوفير مأوى لهم يقيهم من إرتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت الأربعين درجة مئوية
فأغلبية الأفارقة والتي لم يتمكن أحد من الجهات الوصية إحصاؤهم يتواجدون بالقرب من محطة نقل المسافرين بعين ڤاسمة أو بأحياء أخرى حيث تكثر حركة المواطنين ووجدوا وسيلة بل حيلة وهي التسول فهم الآن يزاحمون متسولين آخرين في المهنة ودون رقيب أو تدخل السلطات المحلية ووضع حد لهذا المشهد الذي أصبح الآن يشوه المدينة نتيجة الأعداد الكبيرة من النازحين الأفارقة
وبالمقابل أيضا فلا مراكز تأوي هؤلاء النازحين كما يشاع هنا بتيارت أن الجهات الوصية تتكفل بهم فأغلبيتهم يقضي لياليه بالشوارع والأزقة وقد إعتاد السكان على هذا الوضع حيث ترى عائلات بأكملها تبين بالأحياء وسط ظروف صعبة وهذا وسط صمت السلطات المحلية والتي لم يتمكن أحد من مسؤوليها تحريك ساكن أو فتح أية مراكز لإيوائهم وأنت تتجول بشوارع مدينة تيارت وفي كل زاوية يمكن أن تصادف رعية افريقية وهي برفقة أطفالها جالسة تحت درجة حرارة لا يمكن لأي شخص آخر تحملها وهي تترجى بالعطف عليها ولو بدنانير قليلة فقط. يمكن لها أن رمقا أطفالها
ورغم افتتاح مطاعم الرحمة في شهر رمضان فإنها لم تتمكن من إحتواء هذه الأعداد الهائلة من الأفارقة النازحين نحو تيارت التي أصبحت الوجهة المفضلة لديهم في ظل عدم التكفل الأحسن بهم وغياب أية إستراتيجية واضحة والأغرب أن هؤلاء النازحين لم يحظوا ومنذ وصولهم إلى تيارت منذ قرابة الأربعة أشهر من أية فحوصات طبية ولم إخضاعهم إلى فحوصات قصد إستبعاد أية أمراض خطيرة بالرغم من الامكانيات التي تتوفر عليها الولاية وهذا ما يعبر جليا عن تقاعس أو لا مبالاة للجهات الوصية هنا بتيارت وإن استمر الوضع على ما هو عليه لا شك أن النتائج لن تكون حميدة .
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)