تيارت - A la une

ثانويات تيارت تفتح أبوابها لاستدراك ما فات



ثانويات تيارت تفتح أبوابها لاستدراك ما فات
ستفتح ابتداء من اليوم الثانويات عبر ولاية تيارت أبوابها على التلاميذ لاستدراك الدروس المتأخرة بعد أن قرر الكناباست توقيف الإضراب.وحسب مصدر من مديرية التربية فإن طلبة الأقسام النهائية يستفيدون خلال عطلة الربيع من دروس الدعم نتيجة الإضراب الذي دام أكثر من شهر مع العلم أن البكالوريا لم يعد تفصلنا عنه إلا قرابة الثلاثة أشهر.وبالمقابل فإن الإضراب لم يشهد استجابة قوية بولاية تيارت حسب الأرقام الرسمية المقدمة من طرف مديرية التربية إذ قدرت النسبة بحوالي 0.35% أي أن 400 أستاذ المنضوين تحت نقابة الكناباست دخلوا في الاضراب.و قد أشارت جمعيات أولياء التلاميذ أن الدروس الخصوصية عرفت خلال السنوات القليلة الماضية انتشارا كبيرا و أصبحت تعوض الأستاذ بالقسم وهذا ما يوحي بتراجع مستوى التعليم بالمؤسسات التربوية ذلك أن العديد من الأساتذة اختاروا هذا المنهج ليس فقط لرفع المستوى وإنما بهدف الدخل السريع فالدروس الشهرية المقدمة للتلاميذ تتراوح ما بين 2500 و5000 دج للتلميذ الواحد حسب الأطوار التعليمية الثلاثة مما دفع الأولياء إلى انتهاج ذلك غير أن التخوف الكبير هو استغلال العديد من الأساتذة هذه الطريقة وما يقابلها من تقلص في قدرة استيعاب التلاميذ للدروس بالأقسام المختلفة.ومن جهة أخرى دقت جمعيات أولياء التلاميذ ناقوس الخطر نتيجة تدني المستوى التعليمي في اللغات الأجنبية كالفرنسية التي لم تجد لها مكانا بالمنظومة التربوية بالمؤسسات عبر الولاية فتعليم هذه اللغة أصبح من المستحيل لأن المتمدرس بات يستغني عن دراسة اللغة الفرنسية وفهمها كلغة أجنبية يجب تعلمها لم يرق إلى المستوى المطلوب .كما أن الدروس الخصوصية التي عرفت رواجا كبيرا لم تقدم نتائج مرضية فالتلميذ مرتبط أساسا بما يقدمه الأستاذ في القسم حيث يمكن له أن يتلقى تعليمه أما خارج المؤسسات الرسمية فلا جدوى لها إلا الربح والحصول على المال دون مراعاة مصلحة التلميذ في ذلك ويستوجب القضاء عليها نهائيا.****تلاميذ الأرياف تائهون نتيجة المشاكل المتراكمة والفقر الذي يتخبط فيه سكان الأرياف والقرى أثر سلبا على التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم تائهين وفي رحلة بحث عن الإمكانيات المطلوبة التي لا تتوفر عليها أغلب المدارس وحتى الآن مازال التلاميذ يقطعون كيلومترات للالتحاق بمقاعد دراستهم على ظهور الحمير وما بالك التحصيل العلمي الذي غاب نهائيا بهذه المناطق النائية والبعيدة ولا ننسى أن الجمعيات غابت وحضرت فقط في المناسبات والتلميذ ما زال يعاني ويطلب الدعم المادي فأغلبهم ينحدرون من عائلات فقيرة تصارع الزمن لكسب لقمة العيش فهم ربما خارج البرنامج المسطر وتساءل أحد أعضاء جمعيات التلاميذ عن جدوى تسليم أقراص مضغوطة للتلاميذ في غياب الإمكانيات للعديد منهم والقاطنين بالأرياف كما ذكرنا سابقا ومما يستوجب وضع دراسة دقيقة للاهتمام بهذه الشريحة الهشة من المجتمع.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)