بعد صدور التعليمة من والي تيارت، بوسماحة محمد، والقاضية بالقضاء على السكنات الفوضوية وبما فيها التي بنيت غير قانونية، والتي سيشرع في تطبيقها رؤساء البلديات وبإشراف من رؤساء الدوائر، فإن حالة من الهلع والخوف والترقب تسود سكان وعائلات تقطن بأحياء قصديرية .وفي حالة القضاء على هذه التجمعات الهشة، فإن مصير الآلاف من الأسر سيكون التشرد والبقاء بالشوارع والعيش بالعراء، بعد أن قضت سنوات طويلة تعيش داخل الصفيح.
وقد طالب سكان حي كرمان ومصباح ووادي الطلبة بوسط مدينة تيارت في عدة مناسبات، بإعادة إسكانهم وتوفير سكن لائق ، بعد أن ذاق بهم الحال نتيجة الأوضاع الاجتماعية المزرية التي يتخبط فيها هؤلاء دون إيجاد الحلول الكفيلة.
وبالمقابل، فإن المشكل المطروح الآن، هو أن السلطات المحلية ماضية قدما في تطبيق هذه التعليمية، وهذا ليس فقط على مستوى عاصمة الولاية وإنما باقي الدوائر والبلديات، وهذا في ظل غياب البدائل والتي من المفروض أن تكون موجودة من خلال وضع استراتيجية كفيلة بعلاج هذا الإشكال ودراسة الوضع قبل الشروع أو الخوض في عمليات الهدم من خلال توفير ما يمكن أن يكون في خدمة الأسر، ومع حلول فصل الشتاء بتيارت، فإن الوضع قد لا يحمد عقباه في حال تطبيق التعليمة والتي تم إصدارها فقط منذ أيام، قد تعصف بعائلات كاملة، لا تجد لها مأوى قد يقيها من البرد الشديد المعروف بمنطقة تيارت.
ومن جهة أخرى، يطالب سكان الأحياء القصديرية بالتكفل أكثر بمشكلتهم التي لم يعرف لها الحل، أو إيجاد مخرج أو منفذ لهذه المعضلة التي يتخبطون فيها منذ أعوام دون أن يتم إعادة إسكانهم وحفظ ماء الوجه والتخوف أكثر فأكثر الآن في حالة البدء في عملية الهدم وطرد العائلات من أكواخهم القصديرية المنتشرة هنا وهناك عبر أطراف المدن أو حتى البلديات، نتيجة النزوح الريفي الذي تشهده تيارت منذ بداية الألفية الجديدة، بعد تبخر آمال العديد من الشباب من الحصول على عمل مستقر، مما أدى بهم إلى الهجرة نحو المدن المجاورة وعاصمة الولاية وإنتشار البطالة بالمناطق النائية، بالرغم من البرامج التنموية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع مصطفى
المصدر : www.eldjoumhouria.dz