
مع الفترة الحرجة التي تمر بها عدة مناطق من الوطن نتيجة تراجع تساقط الأمطار قد تنبؤ بالجفاف وفان العديد من مربي الأبقار بولاية تيارت متخوفون أكثر فإذا استمر الوضع هكذا إلى بداية فيفري المقبل قد ينذر بخطر يؤدي إلى تخلي العديد منهم عن هذه المهنة و التي توارثوها عن الأجداد .حاولنا أن نتقرب من أحد المربين و يتعلق الأمر بالسيد قادة خوجة و هو مربي أبقار مسير مزرعة تقع بطريق بوشقيف على بعد 12 كم من عاصمة الولاية فالمزرعة حاليا بها 15 بقرة حلوب و بإنتاج وفير قد يتجاوز ال 50 لتر في اليوم الواحد لكن المربي أبدى قلقه الكبير من نقص في المغياثية فهو يرى أن تأثير الجفاف يكون مباشرة فالمربي يضطر إلى بيع البقرة الحلوب ليتراجع سعرها الحقيقي إلى 35 بالمائة فهذا يحبط من معنويات المربي مضيفا في ذات الوقت أن المشكل الواقع الآن لدى أغلب المربين هو عدم توفرهم على مساحات مسقية تكون كغذاء مكمل للأبقار الحلوب مضيفا أن المشكل هو كيفية توفير المياه وقد يكمن الحل في حال ظهور فترات الجفاف حفر الآبار مع وضع تقنية الطاقة الشمسية لتشغيل المحركات لضخ المياه الجوفية عوض استخدام المازوت فالبرميل الواحد يكلف المربي حاليا أكثر من 3 ألاف دج و هذا وضع صعب يعاني منه مربو الأبقار . كما أن الجفاف الذي ضرب الولاية منذ أشهر قد يؤثر في إنتاج الحليب ب 50 بالمائة .*المضاربة في أسعار العلف ما أكده السيد قادة خوجة أن سعر العلف و منه المركز و المطلوب أكثر كغذاء يتجاوز سعره ال 4 الاف دج للقنطار الواحد و إن تضمنه مؤسسات عمومية أو خاصة عن طريق توزيعه و بيعه للمربين إلا أن فترات الجفاف تدخل فيها المضاربة مما قد يدفع برفع الأسعار أكثر بسبب غياب الكلأ الطبيعي و الذي يستعين به المربي خلال فترة الربيع لخفض المصاريف المكلفة أما التبن الأخضر يتجاوز سعره الآن الألف دينار للوحدة الواحدة ويقسم ككيلوغراماتلتغذية الأبقار الحلوب و هذا حسب عددها مما يدفع أيضا بالمربي إلى اقتناء كميات هامة وصل سعره حاليا إلى 2300 دج للقنطار الواحد فيما أضاف المربي أنه في اليوم الواحد تصل المصاريف و التكاليف إلى حدود 7800 دج زيادة على تكاليف العمال و نقص اليد العاملة .*المطالبة برفع سعر الحليب إلى 120 دج للتر الواحد صرح المربي من جهة أخرى أن المطلوب هو رفع سعر اللتر الواحد إلى حدود ال 120 دج سيكون متنفسا للمربي ذلك أن المصاريف في العام الواحد حسب ما أكده لنا تتجاوز ال 2 مليون دج ولا يوجد هامش للربح ومع تحديد هذا السعر يمكن للمربي أن يغطي ولو 50 بالمئة من التكاليف الإجمالية.و قد استبشر الفلاحون خيرا بسقوط كميات المطر و الثلوج مؤخرا التي أثلجت صدورهم .فقد سجل خلال الثلاثي الثالث من 2015 إنتاج 17 مليون لتر من الحليب فيما وصل المعدل ما بين 60 إلى 70 مليون لتر و تم جمع خلال السنة الماضية 9 مليون لتر فقط أي أقل من 10 بالمئة من الإنتاج و تضم تيارت حاليا ثروة حيوانية تقدر ب 44 ألف بقرة حلوب و ملبنتين الأولى تابعة للقطاع العامة و المعروفة بملبنة سيدي خالد و الثانية تابعة للقطاع الخاص المعروفة بملبنة البهجة الواقعة بدائرة السوقر .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع مصطفى
المصدر : www.eldjoumhouria.dz