
أدانت محكمة الجنايات لمجلس قضاء تيارت، شخصا بالمؤبد بعد متابعته بالقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد في حق شقيقته المغتربة، وبرّأت شقيقه الأكبر من التهمة بعد خمسة أشهر من الحبس المؤقت قضاها رفقة شقيقه المتهم الأول.وقائع هذه القضية تعود إلى فيفري 2012، تاريخ عودة الضحية البالغة من العمر 52 سنة من فرنسا التي تقيم بها منذ عدة سنوات. غير أن انقطاع الاتصالات بينها وبين زوجها السابق، دفع بهذا الأخير إلى تقديم بلاغ لدى وزارة الخارجية الفرنسية عن فقدان زوجته المزدوجة الجنسية (جزائرية فرنسية)، لتقوم شرطة الأنتربول بالاتصال بالأمن الجزائري للبحث عن الرعية، إلى أن تم العثور على جثتها بسد الدحموني (16 كلم شرقي تيارت) في 11 مارس 2012، مكبّلة اليدين إلى الخلف، وقد لفّ فمها بشريط لاصق أسود، بعد أن تعرضت للضرب على مستوى الوجه والخنق بواسطة رابط حذاء رياضي كانت قد أحضرته كهدية لشقيقها المتهم بقتلها. ولم يتعرف عليها أقاربها بسبب تعفّن جثتها باستثناء ابنة شقيقتها التي اعتمدت على قلادة من المعدن النفيس كانت تحملها الضحية. وأثناء جلسة المحاكمة، أنكر المتهم الرئيسي وهو شقيقها الأصغر المقيم بمسكنها الفاخر بمدينة السوڤر البالغ من العمر 49 سنة، تنقله إلى مطار هواري بومدين لملاقاة شقيقته. بل نفى معرفته لتاريخ حضورها أصلا، مدعيا أنه يوم وصولها كان في زيارة لمريض بمستشفى المدينة، لكن صديقه ابن المريض نفى أن يكون والده دخل المستشفى أو زاره المتهم. كما قدمت ابنة أخت الضحية شهادة ضد خالها الذي قالت إنه استعمل بطاقة تعريفها لاستخراج شريحة هاتف نقال استعملها في عديد الاتصالات بالضحية، بما فيها يوم الحادثة. أما شقيقة الضحية والمتهمون، فقد أفادت أن شقيقها مارس عليها ضغطا للموافقة على بيع حقها من الميراث للمحامي، ولم تستفد سوى من صك ب50 مليون سنتيم، رغم أن الفيلا بيعت بسعر 1.2 مليار سنتيم على أساس أنها قطعة أرض شاغرة. وقد استعان دفاع الطرف المدني بشهادة فرنسية صديقة الضحية كانت قد أوصلتها إلى مطار باريس وبقيت في اتصال مستمر بها إلى أن وقعت الحادثة، أكدت أن الضحية كانت مرفوقة بشقيقها الأصغر الذي ذكرته بالاسم طيلة رحلة عودتها، وهو نفسه الذي قام ببيع الفيلا لمحامي من المنطقة بعد شهرين من دفنها، متذرعا بالضغوط الممارسة عليه من شقيقاته والبنّاء الذي كان مدينا له. غير أن هذا الأخير، أفاد أثناء استجوابه أنه لم يطالب بالدين، باعتبار أن الضحية كانت تدفع له أجرته باستمرار وفي بعض الحالات قبل قيامه بالأشغال.وقد استمع في المحاكمة لشهادة الزوج السابق للضحية الفرنسي الذي تنقّل خصيصا لحضور جلسة المحاكمة، معترفا بأن الطفلة كوراليا ابنته من الضحية التي تبلغ 9 سنوات. محامي الطرف المدني الأستاذة زوبيدة عسول، أفادت أن التحقيقات التي قامت بها رفقة المحامي الأستاذ شريف شرفي طيلة عامين انطلقت من الدافع وراء حادثة القتل وهو نية الضحية في تحويل ملكية الفيلا إلى ابنتها كوراليا. وقد اعتمد المحاميان على جدول المكالمات الهاتفية للضحية من فرنسا بعد أن تعذّر عليهما الحصول على جدول مكالمات المتهم من أحد المتعاملين بداعي مرور أكثر من ستة أشهر عن الحادثة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م رابح
المصدر : www.elkhabar.com