
أكد السيد الحاج ملياني الأمين الولائي للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، لمكتب تيارت أن قطاع الفلاحة وعلى العموم وخصوصا بتيارت يعاني من نقص العمالة والتي هي في تدهور مستمر وهذا راجع لعدة عوامل أهمها فتح الأبواب على عالم الشغل الذي همش الفلاحة كثيرا، وربما أهم عامل يركز عليه الأمين الولائي هو النزوح الريفي نحو المدن، الذي يتجاوز ال 80 % بتيارت اليوم، فمعظم العائلات وجدت نفسها في وضع مريح بعد أن فضلت الاستقرار بالمدن الكبرى وكذا الربح السريع باعتبار أن الأسواق الموازية أصبحت تلعب دورا هاما في أوساط الشباب، ففي الثمانينيات من القرن الماضي، كان أكثر من 70 %من السكان متواجدون ويتمركزون بالبادية، غير أن العكس قد حصل الآن، ووجدت عائلات مالكة للأراضي وحدها تتخبط في مشاكل أخرى، لضعف العمالة والقوة العاملة، التي فضلت الهروب بحثا عن الأرزاق بالمدينة.واعتبر الحاج ملياني في سياق حديثه أن المسؤولية الآن تقع على الدولة، للنهوض بقطاع الفلاحة وتوفير فرص العمل فلا يعقل ألا يجد الفلاح من يرعى الماشية فهذا أمر عجيب والواقع يقول ذلك، ضف إلى هذا أن الدولة تطالب الفلاح بالانتاج والتسويق في نفس الوقت، مع غياب اليد المؤهلة والمساعدة في ذلك وإلا فإن الفلاحة لن يكون لها المستقبل الواعد.
* بيع الدواجن يتم بالسوق السوداء
اعتبر الحاج ملياني أنه ما يجري من اختلالات في أسعار الدواجن هو تحكم مافيا المال مباشرة، باعتبار أن الوسطاء بدء من مربي الدواجن مرورا بالمسالخ ومالكيها وبائعي اللحوم البيضاء من يتحكمون مباشرة في السعر، هذا في غياب الفاتورة الخاصة والمحددة بالأسعار، وكما أن السوق الآن أصبحت حرة، فلا يمكن بأي خال من الأحوال التحكم في زمام الأمور، ضف إلى هذا دخلاء على شعبة الدواجن، الذين يستثمرون لدى المربين بأموال طائلة دون أن ننسى أن الجزائر تستورد كل ما يخص وله علاقة بتربية الدواجن، من الأجهزة والصوجا المقدرة حاليا ب 450 دج للقنطار الواحد، فهذه العوامل أدت إلى عدم استقرار الأسعار، وإن دعمت الدولة الأسعار، فقد خصت المستوردين فقط الذين لم يتجاوبوا مع احتياجات المربين الصغار.
فطريقة بيع الدواجن الآن معروفة تتم بالسوق السوداء، لذا فإن الدولة الآن مطالبة بحماية المربي والمذبح من خلال تكثيف المراقبة وفرض الرقابة على المستوردين وتحديد الأسعار مستقبلا وما يتماشى السوق والمستهلك.
وعن القانون الجديد المتعلق بعقد الملكية للأراضي المؤرخ في مارس 2010 إعتبر المتحدث أنه يتلاءم أكثر، على غرار حق الامتياز الذي خلق فوضى في استغلال الأراضي، ومشاكل في العقود الإدارية وروح الإتكال للأفراد المستغلين للأراضي الفلاحية، فالقانون الجديد سمح بالحصول على القروض البنكية، وتقليص مدة الاستغلال من 90 إلى 40 سنة.
و العقود تكون فردية على غرار حق الإمتياز كانت جماعية مما قد يجبر الفلاح دوما على البحث عن شركاء آخرين والاستثمار والعمل بجد وسط ظروف حسنة.
وبالمقابل، أكد الحاج ملياني أن هناك 900 طلب لاقتناء جرارات جديدة حبيسة الأدراج، ينتظر أصحابها تسليم الآلات وإذ يكون هناك دعم للدولة في هذا المجال ب 120 مليون سنتيم، إلا أن الجرار الواحد يقارب ال 400 مليون سنتيم، وهذا لا يكون في متناول الجميع، ولا بد للدولة أن تراعي كامل هذه الجوانب.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع مصطفى
المصدر : www.eldjoumhouria.dz