تشن قوات الجيش الوطني الشعبي منذ ما يقرب الشهر، عمليات تمشيط وقصف للمرتفعات الجبلية في ولاية تيارت مقابل تفعيل العمل الاستخباراتي في الوسط الحضري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لتضييق الخناق على الخلايا الداعمة للمجموعات الإرهابية التي قامت مؤخرا باعتداء انتحاري عند مدخل المديرية الولائية للأمن الوطني.وتأتي هذه العمليات الضخمة عقب أوامر أصدرها قائد أركان الجيش الفريق أحمد ڤايد صالح إلى كبار ضباط المؤسسة العسكرية بالقضاء على معاقل "القاعدة" في الجهة الغربية للبلاد. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الوطني أن مفرزة للجيش الوطني الشعبي، أوقفت ثلاثة عناصر دعم للجماعات الإرهابية بتيارت.
ولم تقدّم الوزارة توضيحات أوفى عن العملية، لكن مصادر عليمة أكدت أنها متصلة بملاحقة المشبوهين الذين يقدمون الدعم والإسناد للإرهابيين في المنطقة. وتمكنت وحدات عسكرية مؤخرا من توقيف أكثر من 20 شخصا يرجح مشاركته في تقديم الدعم للانتحاري الذي لقي حتفه في الاعتداء الأخير.
وتتميز العمليات العسكرية التي تشنها منذ أسابيع قوات الجيش، بالتنسيق مع مختلف أسلاك الأمن، بأنها تتم بإشراف مباشر وميداني من طرف قادة النواحي العسكرية وعدد من الضباط الميدانيين الذين يتابعون من قرب سير عمليات التمشيط في تيزي وزو وبجاية وبومرداس والبليدة وتبسة ومستغانم وعين الدفلى. على صعيد آخر، أوضحت وزارة الدفاع في بيان لها أنه في إطار محاربة التهريب والجريمة المنظمة، أوقفت مفارز للجيش بكل من عين ڤزام وتمنراست أربعة عشر مهربا وضبطت أربع مركبات رباعية الدفع و3،6 طن من المواد الغذائية و2286 قرصا مهلوسا وأربعة أجهزة كشف عن المعادن وجهازي اتصال عبر الأقمار الصناعية.
كما حجز عناصر الدرك الوطني ثلاثة كيلوغرامات من الكيف المعالج بكل من وهران وغرداية. فيما تم ضبط 23 قنطارا من مادة التبغ بكل من الوادي وعين صالح. من جهة أخرى، ضبطت وحدات لحرس الحدود بكل من سوق أهراس وتبسة والطارف، كميات كبيرة من الوقود الموجه للتهريب تقدر ب 16 ألف لتر. وتم توقيف 23 مهاجرا غير شرعي من جنسيات مختلفة بكل من تلمسان وغليزان والنعامة وسيدي بلعباس وأدرار.
وبالموازاة أطلقت قوات الجيش عملية عسكرية تشمل ثلاث مناطق صحراوية كبرى، تمتد الأولى في المنطقة الغربية في العرق الغربي الكبير وعرق الشباشب، على الشريط الحدودي مع دولة مالي. أما المنطقة الثانية، فهي الشريط الحدودي مع النيجر. أما المنطقة الثالثة وهي الأكثر نشاطا، فتشمل الشريطين الحدوديين مع النيجر ومع ليبيا. وتنفذ العملية، التي أسفرت عن اعتقال عشرات المشتبه فيهم بممارسة التهريب، باستعمال طائرات مروحية وطائرات استطلاع حديثة وقوات برية وجوية. كما تشمل مسحا جويا للشريط الصحراوي الحدودي مع دول الجوار وعمليات تمشيط للمسالك الصحراوية بقوات كبيرة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بهاء الدين م
المصدر : www.elbilad.net