
لم أحظى بالتكريم الذي كنت أحلم به من لدن المعنيين مثّل النابغة الشاب يحيى نصر الدين راسين الجزائر أحسن تمثيل في المحافل الدولية بعد أن احتل المرتبة السادسة عالميا خلال تجمع الصين الشعبية في مجال تخزين المعلومات بالذاكرة، والمرتبة الأولى عربيا خلال التجمع الأخير الذي احتضنه المغرب الأسبوع الفارط ، وفي هذا الصدد زارت الجمهورية منزل نصر الدين بدائرة مهدية بتيارت ، حيث استقبلنا النابغة رفقة عائلته المضيافة أحسن استقبال ، وأبدوا سعادتهم الكبيرة بالتتويجات التي افتكها ابنهم على المستوى العالمي و العربي ، وقد حاولنا من خلال هذا الحوار تسليط الضوء على اختصاصه ومشواره العلمي ، وكذا أخذ فكرة عن مشواره الدراسي و تقييمه لواقع الذاكرة ببلادنا .الجمهورية :من هو نصر الدين راسين ؟يحيى نصر الدين : اسمي الكامل يحيي نصر الدين راسين من مواليد 28 أوت 1991 ببلدية مهدية ، والدي هو الشيخ راسين أمحمد شاعر الأغنية البدوية المعروف على المستوى الوطني ، أدرس بالمدرسة العليا للأساتذة مادة أدب عربي سنة خامسة ، متحصل على شهادة البكالوريا مرتين المرة الأولى بمعدل 14.75 ، و المرة الثانية بمعدل 15.18 تخصص علوم تجريبية .الجمهورية : كيف اكتشفت أنك قادر على تخزين المعلومات بالذاكرة ، ومن هو أول شخص لمس فيك هذه الموهبة ؟يحيى نصر الدين : أكيد ، لقد اكتشفت موهبتي بعد قيام أحد أساتذتي بطرح سؤال حول إمكانية حفظ أكثر من 40 عددا غير مرتبين ، قمت بذلك بسهولة ، وهم ما أدهشه وراح يؤكد لي أن ذكائي غير محدود في تخزيني المعلومات، الأمر الذي شجعني على خوض غمار المنافسة في عدد من المسابقات الوطنية والعربية وكذا الدولية ، و الحمد لله تمكنت من الفوز بألقاب جيدة و تحصلت على المرتبة الأولى وطنيا ، ثم عربيا من خلال التتويج الأخير لي بالمغرب ، كما لي شرف تمثيل الجزائر في الصين الشعبية بحضور كل دول العالم ، و قد نلت من خلالها المرتبة السادسة ، و إن شاء الله سأعمل على تشريف الجزائر و احتلال الصدارة بإذن الله .الجمهورية : ما هو طموحك بعد أن فزت بهذه الجوائز العربية و العالمية ؟ يحيى نصر الدين : صحيح أنّي مثلت الجزائر بقوة في المحافل الدولية ، و كان لي الشرف في أن أكون بطل العرب ، لكن هذا لا يحدّ من طموحي الكبير في احتلالي إحدى المراتب الأولى عالميا و الفوز بالبطولة ، و التعريف أكثر بكيفية تخزين المعلومات بالذاكرة ، مع العلم أن بطولة العالم تستوجب ثلاث مستويات الأولى هي دورة ديبلوم ، ثم مستوى ممارس ثم يأتي مستوى الماستر ، وهم أقليّة على المستوى العربي ، ولحسن الحظّ أني تحصّلت مؤخرا على شهادة ماستر دولي خلال مشاركتي بالبطولة الوطنية بالصّين الشعبية ، والتي سلمت لي من طرف البروفيسور " توني بوزارت " ..وهكذا يبقى أملي هو التتويج كبطل للعالم بالذاكرة ، و هو ما سأحققه في القريب العاجل إن شاء الله . الجمهورية : كيف تقيم اليوم تخصص تخزين المعلومات في الذاكرة ببلادنا ؟ يحيى نصر الدين : للأسف هذا المجال أصبح اليوم غير مستغل بالشكل المطلوب في بلادنا، لكن قريبا سيتم قطف أولى ثماره في الفترات المقبلة، خصوصا أن تخزين المعلومات في الذاكرة له فوائد عديدة أهمها حفظ القرآن الكريم في وقت قصير ، وتعلم العديد من اللغات في ظرف وجيز، و رغم أنه تم تجاهلي تماما من قبل السلطات المحلية و الولائية ، و لم أحظى بالتكريم الذي كنت أحلم به، رغم أنني من بين العشرة الأوائل بالعالم في مجال الذاكرة ، في القوت الذي تم فيه تكريم أصحاب المراتب الأخيرة في بلدانهم
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : لوز أمين
المصدر : www.eldjoumhouria.dz