تُعرف تيارت بأوديتها التي يستغلها الفلاحون في سقي مساحاتهم الزراعية غير أن البعض منها قريب من بلديات وتجمعات سكانية أو يمر بوسطها بما أن مساكنهم بنيت منذ سنوات عديدة على ضفافها كما وقع بالضبط بدائرة السوقر أين يتعايش السكان مع إحدى الأودية الذي يتدفق مباشرة إلى بلدية عين بوشقيف على مسافة تتجاوز ال20 كلم وهو الآن يغرق في القاذورات والأوساخ وأنواع الحشرات من البعوض والقوارض.لكن مع تساقط الأمطار والتي كانت سببا في فياضان الأودية فالحديث كل مرة يعود عن خطورتها فالعام الماضي سجلت الولاية وفاة طفلين بعد فياضان وادي عين بوشقيف ومع هذا لم تُتخذ إجراءات لحماية السكان القريبين منه كإنجاز جدار واقي مثلا وهذه السنة تكرر نفس السيناريو فخلال هذه الأيام عزل وادي مينا بلدية توسنينة والتي جرفت مياهه محلات تجارية وأغرقت مساكن بالمياه حتى أن قرى قريبة منه عاش سكانها ليلة بيضاء فمنسوب مياهه تجاوز المتر مما أتلف حتى محاصيل زراعية فمشروع حماية السكان القاطنين بالقرب من وادي مينا وهو يعد من إحدى الأودية الهامة التي يعبر عدة مناطق بتيارت انطلاقا من بلدية توسنينة وصولا إلى غيليزان حتى أنه على مسافة أقرب من عاصمة الولاية تيارت على بضع كيلومترات فقط وتحديدا بالقرية المسماة سيدي واضح والتي بالقرب منها فهي الأخرى عزلت السكان مدة يومية تقريبا اضطروا إلى أخذ مسلك آخر المؤدي إلى دائرة مشرع الصفا فالجسر الوحيد غمرته المياه أيضا ويعود تواجده إلى الحقبة الاستعمارية ولم يجدد بعد، وإذا توغلنا قليلا إلى مناطق أخرى فدائرة مغيلة هي الأخرى يمر القرب منها إحدى الأودية والذي تسبب فيضانه أيضا في إتلاف طرق ومسالك قروية وحرمان حتى سكان هذه المنطقة من التنقل بحرية ولحسن الحظ لم تسجل هذه السنة وفيات باستثناء خسائر لدى أصحاب المساكن والتجار و اهتراء البنية القاعدية للمدن من الطرق والأرصفة وقنوات الصرف الصحي التي امتلأت عن آخرها بالمياه القذرة المتراكمة شكلت بركا مائية حتى بوسط الطريق.
ومن جهة أخرى فقد استفادت تيارت من مشروع إنجاز قنوات صرف مياه الأمطار ب 08 بلديات منها واحد بالسوقر وهو عبارة عن مصب أو قناة لحمايتها من مياه الأمطار بما أن هناك وادي يعبر المدينة كما ذكرنا لكن من الجهة الغربية فقط من المدينة على مسافة تقدر ب 03 كلم مع إنجاز جدار واقي لهذه القناة وينتظر أن يسلم على فترة 19 شهرا وبغلاف مالي قدر ب 166 مليون دج.
أما البلديات الأخرى فهي معنية بإنجاز قناة صرف مياه الأمطار بكل من مدريسة ورشايقة والذين دخلا حيز الخدمة والتي جنبت سكان هاتين البلديتين الوقوع في الفياضات والتي عانتا منهما طيلة 40 سنة ومناطق أخرى في انتظار أن يرى المشروع النور بباقي البلديات الأخرى والهاجس الآن هو كيفية حماية البلديات والسكان الذين يعيشون بالقرب من وادي مينا كيف يمكن الحفاظ على سلامتهم بما أن مشروع إنجاز جدار واقي يبقى مطلب ملح فتيارت الآن بها أودية نائمة وفي حال فيضانها وإن استمرت الأمطار في التساقط قد تتسبب في كوارث وخسائر كبيرة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع مصطفى
المصدر : www.eldjoumhouria.dz