تندوف - A la une

وطني.. تندوف..التويزة تعود إلى البيوت



وطني..                                    تندوف..التويزة تعود إلى البيوت
مع اقتراب شهر رمضان تستعد نساء تندوف لإحياء ظاهرة التويزة التي كادت أن تختفي من يوميات سكان المنطقة ، وبإحد الاحياء العتيقة و هو حي البدر تنتشر ظاهرة التويزة والعمل الجماعي الذي يسوده الطابع التقليدي النابع من تراث المنطقة
و تمثل التويزةأحد معاني التضامن والعمل الجماعي الناجح ، وقد اعتاد سكان تندوف منذ القدم على تشكيل جماعات للقيام بأعمال يستعصى انجازها فرادى ، كماهوالحال بالنسبة للنشاطات الحرفية والنسيجية كصناعة الخيمة أو مختلف الافرشة التقليدية الأخرى حيث تجتمع النسوة تحت سقف خيمة من الوبر وتشرعن في إعداد عمل بشكل جماعي أو ما يطلق عليه تسمية التويزة ، وقد يكون مثلا انجاز نشاط معين أو التواصل لتناول أكلات شعبية أو إعدادها بصفة جماعية ، بينما يركز الرجال في تجسيد مفهوم التويزة على الاشتراك في أشغال البناء وما إلى ذلك من الأعمال التي تفرض تكاثف جهود الجميع ، وأمام هذا الأسلوب الحضاري للعمل والتكافل الاجتماعي الذي بدأ يعوذ من جديد إلى قيم سكان تندوف حيث أصبحت التويزة واقعا اجتماعيا يجب تجسيده في حملات تنظيف المدينة والعودة إلى نظام التطوع لجعل صائفة 2012 سنة التويزة من أجل محيط نظيف هذا ما عبرت عن إحدى النسوة اللواتي ينادين إلى جعل التويزة أسلوب حضاري يشمل كل المجالات ، وهو نفس التوجه لمسناه عند شباب أحد الأحياء المتحمسين لتشكيل جماعة تضامنية لتنظيف الحي من الأوساخ والنفايات ويأمل هؤلاء الشباب على أن تعمم فكرة التويزة باقي إحياء تندوف وتجمعاتها السكانية من أجل خلق مدينة عصرية وتكريس مفهوم التعاون والتكافل الاجتماعي بين مختلف العائلات والاسر ، ويأمل الكثير من سكان الحي أن تكون التويزة أهم ما يميز يوميات سكان تندوف خلال أيام وليالي شهر رمضان المقبل.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)