
أكد المسير السابق بجيل تلمسان لوكيلي سيد أحمد أن ناديهم واحد من بين الفرق التي وقفت إلى جانب الثورة التحريرية عن طريق الرياضة بما انه الفريق الوحيد الذي لم يضم في صفوفه لاعبين فرنسيين ناهيك على تقديمه ل 11 شهيدا في سبيل الحرية مؤكدا على أن جيل تلمسان قد انسحب من المنافسة فداءا لثورة التحرير مثلما كشفه في الحوار التالي:هل لك أن تعرف نفسك للجيل الحالي؟لوكيلي سيد أحمد من مواليد 29 جانفي 1937 بتلمسان متقاعد ،مسير سابق بفريق جيل تلمسان ورئيس سابق للرابطة الولائية لكرة القدم. كيف إخترتم الرياضة رغم الوضع الذي كانت تعيشه الجزائر؟ في الحقيقة فأنا لما فتحت أعيني وجدت نفسي أتابع الرياضة خاصة فريق جيل تلمسان الذي كان يضم مجموعة من اللاعبين من أبناء حي وهو الأمر الذي جعل ألوان النادي تجري في دمي ،حيث وضعنا حب الفريق فوق كل الاعتبارات ولم نأبه بالظروف الصعبة التي ولدها الاستعمار الغاشم لأن فريقنا تأسس في فترة 1937 وكان أول ممثل للولاية زد على أنه لم يحمل في صفوفه ولا أي لاعب أجنبي على الرغم من الصعوبات التي وجدها في هذه الفترة خاصة بعد اندلاع الثورة .ألم يجد فريقكم ضغوطات من الاستعمار الفرنسي ؟ككل الفرق التي كانت تفق في صف الثور التحررية وجد الفريق نفسه مضطهدا خاصة بعد اندلاع الثورة المظفرة مما أدى به إلى حد الانسحاب من المنافسة شأنه شأن إتحاد وهران غالية معسكر وغيرها في 1954 ،فهناك بعض اللاعبين أو المسيرين قد استشهدوا حيث وصل عددهم إلى 11 شهيد كالإخوة الثلاثة زرقة ومنهم من عمل فدائيا ومنهم من فظل حمل السلاح والصعود إلى جانب الإخوة المجاهدين في الجبال وهناك من فضل المهاجرة إلى المغرب من أجل تخفيف الخناق عن الثورة كما هو معلوم من خلال تدعيم المجاهدين بالسلاح والمأمونة وغيرها من الامور التي منعها الاستعمار الغاشم .هل لك أن تحدثنا كيف عشتم مظاهرات 11 ديسمبر 1960؟في الحقيقة ففي الفترة التي وقعت فيها أحداث 11 ديسمبر 1960 كنا نتواجد بالأراضي المغربية بسب سياسية الاضطهاد التي اتبعتها القوات الاستعمارية ،لكننا عشنا تلك المظاهرات دقيقة بدقيقة لأنها عرفت صيتا إعلاميا كبيرا والحمد لله فقد نجح إخواننا خلالها بإعلاء القضية الجزائرية حتى على المستوى الدولي وكشفت للعالم الحقيقة الإجرامية للاستعمار الغاشم كما انها عبرت على تلاحم الشعب الجزائري ودوره في إرساء مبادئ جبهة التحرير الوطني. من هم اللاعبين الذين برزوا إبان الفترة الاستعمارية؟كما قلت لكم أن جيل تلمسان كان الفريق الوحيد الذي لم يملك في صفوفه لاعبين أجنبيين وكل اللاعبين الذي لعبوا في صفوفه كان بارزين ودافعوا عن مبادئ ثورة التحرير من بعد أو من قريب حيث نجد من بينهم اللاعب زرقة محمد هذا الاخير الذي توفي بعد الاستقلال وكذا إخوته الشهداء الثلاثة ،هناك أيضا ثابت رحمه الله وبن يلس الذي يعيش حاليا بفرنسا والمرحوم مالطي محداد ديابي جمالي الذي لا يزال على قيد الحياة وآخرون. ما هي أحلى ذكرى تحتفظ بها مع الفريق قبل الاستقلال؟في الحقيقة فأحلى ذكرى بالنسبة لي مع فريق جيل تلمسان هو تحقيقنا الصعود إلى القسم الشرفي في موسم 1952 /1953 على حساب فريق سان توجان حيث جمعتنا مباراة فاصلة مع هذا الفريق الذي كان يحمل في صفوفه العديد من الفرنسيين لكن لاعبينا رفعوا التحدي وفازوا في اللقاء بنتيجة هدف دون رد على ما اظن ،حيث كانت فرحتنا مزدوجة خاصة وان البطولة أنداك لم تكن تحتوي إلى على قسمين فقط ، لكن للأسف فإنا فرحتنا لم تدم طويلا حيث لم نعمر سوى لموسم واحد فقط حتى إنسحب الفريق من المنافسة كما قلتكم سابقا بسب الضغوطات التي فرضها المستعمر على كل الفرق التي كانت تساند مبادئ جبهة التحرير.جيل تلمسان عانى بعد الاستقلال مما جعله يندثر ،لكنه عاد هذا الموسم هل تتابعه؟ صحيح فلقد حز في أنفسنا انسحاب الفريق من المنافسة في 2000 لكن مبادرة هؤلاء الشباب ببعث نشاطه من جديد أسعدتنا كثيرا ، ولا أخفي عليكم حالتي الصحية لم تسمح لي بمتابعته فلقد أجريت مؤخرا عملية جراحية على مستوى القلب ما أثر نوعا ما على نشاطي لمي أتابع أخباره عن طريق بعض الزملاء وحتى بعض الوسائل الإعلامية وأتمنى له النجاح وتحقيق الصعود لأنني أعلم انه يحتل المركز الأول.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إلياس
المصدر : www.eldjoumhouria.dz