بومرداس - A la une

مسرحية “حب البقاء" ترصد الحرقة وصراع التيارات الأيديولوجية في الجزائر قدَمتها فرقة “المسرح الجديد" لبومرداس



مسرحية “حب البقاء
تميزت الليلة الثالثة لمهرجان مسرح الهواة الذي تجري فعالياته بمستغانم، بعرض لفرقة “المسرح الجديد” لبومرداس أسقط فيه المخرج عبد الغني شنتوف مشكل الصراعات الإيديولوجية التي تنخر جسد المجتمع الجزائري في شخوص مجموعة من الحراقة يحاول كل منهم البقاء بالقضاء على الآخر.
لعبت تجربة المخرج السينوغرافية دورا كبيرا في تحقيق الإندماح الكامل بين جمهور المهرجان ومضمون النص الذي تطرق إلى قضية حب البقاء وصراع الأفكار، من خلال عمل متكامل عبر عن الجزائر بسفينة تائهة في عرض البحر عليها ثلاثة من الحراڤة كل منهم يحاول قتل الآخر ليأكله في غياب الطعام والماء بعد قتلهم حراڤة آخرين، وبعد فشل فكرة إجراء انتخابات لاختيار من له الحق في البقاء ليصبح قتل أحدهم السبيل الوحيد لنجاة زميليه، إلا أن ظهور سفينة حرس السواحل في النهاية ينقذ الموقف ليتحول الحراڤة الثلاثة إلى أصدقاء كل منهم يحاول إنقاذ الآخر، وقد أكد المخرج عبد الغني شنتوف بأن شخوص المسرحية تعبر عن التيارات الإيديولوجية والسياسية المتناحرة وبأنه تعمد إسقاط سمات هذه التيارات على الصفات الجسمانية للممثلين، حيث يمثل الإسلاميين شخص سمين وملتح ولا يخطب في الناس إلا بعصي غليظة ويتكلم الفصحى، فيما يمثل الأمازيغ شخص بلكنة قبائلية وهو ضعيف البنية في إشارة إلى حجم عدد السكان، وأضاف بأنه ليس بصدد الحكم على التيارات الموجودة في الساحة السياسية، مشيرا في الوقت ذاته إلى نهاية المسرحية التي عاد فيها الحراڤة إلى إنسانيتهم، كما أكد على أنَ الظروف تؤثر سلبا أو إيجابا في الإنسان. من خلال نص المسرحية الذي اقتبسه المؤلف تامر علي عن رواية عرض البحر لبروزيت مع بعض التغييرات الطفيفة، يذكر أن العمل تم عرضه الشرفي مؤخرا بقاعة الموڤار بالعاصمة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)