تتواصل معاناة العشرات من العائلات القاطنة بشارع محمد بولنجروت الواقعة ببلدية محمد بلوزداد قلب العاصمة أمام الظروف الصعبة التي يعيشون فيها و التي حولتهم إلى منكوبين حقيقين.
و إن كانت مظاهرها تتضح على الذين لا يملكون منازل و مأوى إلا أن الواقع بهده العائلات يروي عكس ذلك تماما ،سيما و أن بيوتهم هشة بسبب قدمها ، إذ يعود بعضها إلى الحقبة الاستعمارية.
السكان و في حديث مع" الجزائر الجديدة" كشفوا على الضرر الكبير الذي يترصد بهم و إن كان يظهر بشكل واضح على البنايات التي يمكثون فيها حيث تنعدم فيها الحياة السليمة بداية من الخطر الصحي الذي كان نتيحة لقدم المنازل، حيث يشتكي معظم القاطنين من بعض الأمراض التي أصبحت تسكن منازلهم المتمثلة في الحساسية و الربو التي طغت على كبار السن و صغارهم كما أن أجسامهم أصبحت لا تحتمل تلك المعيشة.
و إلى جانب الخطر الصحي الذي أدلوا به أضافت العائلات على أنهم يواجهون صباحا و مساء خطر سقوط البنايات على منازلهم بسبب وضعيتها الصعبة مشيرين في ذات السياق أن العائلات المقيمة بجانبهم قد تم ترحيلهم منذ فترة طويلة بناء على مقومات واحدة و هي اهتراء المساكن ما جعلهم يخافون أكثر وأكثر على مصيرهم و مصير أولادهم بسبب الانتظار الطويل تحت الأسقف التي لم تعد تحتمل أكثر مما فاتها .. و ليظهر مشكل آخر عقب تهديم تلك البنايات و المتمثلة في تشويه صورة الحي، إذ أصبح و كأنه وقع زلزال بالمنطقة
و لعل السكان لم ينسوا مشكل الضيق الذي شكل بمثابة عتبة لم يتمكنوا من تجاوزها في ظل صغر و الغرف و كثرة الأفراد الأمر الذي جعل من بعض الأبناء لا ينامون داخل منازلهم مفضلين البقاء عند الأهل و الأصدقاء خصوصا الشباب بحجة "لحرمة و الحشمة".
العائلات القاطنة و مند زمن طويل و هي تنتظر ساعة الفرج متى تحين خاصة و أنهم ناشدوا السلطات المحلية لرفع الغبن عنهم إلا أنهم لم يروا شيئا أمام صعوبة الحياة القاسية ، في حين يأمل هؤلاء أن تحل العقدة و تنفرج الأزمة علا و عسى أن يمكثوا ما تبقى من حياتهم في بيوت العزة و الكرامة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ايمان ق
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz