بقلم: عميرة أيسر
ذكرت عدة تسريبات صحفية بأن هناك خططاً مخابراتية فرنسية سرية قد تم وضعها للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وتعويضه بقيادات سياسية وأمنية معتدلة قريبة من نمط التفكير السياسي الغربي وأكدت تلك الوثيقة المسربة بأن المخابرات الفرنسية قامت بالتشاور مع نظيراتها الغربية بشأن ضرورة الإطاحة بالرئيس السوري عن طريق تنظيم انقلاب عسكري وسياسي أبيض ضدَّه و تسليم دفة القيادة السّياسية والأمنية في سوريا في المرحلة المقبلة لشخصيات سياسية سورية معارضة للأسد وعلى رأس هؤلاء عمه رفعت الأسد الذي كان يعتبر من أهم القيادات الأمنية والعسكرية في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وقد ترك سوريا نهائياً بعد خلافات سياسية حادة مع أخيه الرئيس السوري السَّابق.
ويقيم منذ ذلك الوقت في العاصمة البريطانية لندن ويعتبره الغرب من أهم الشخصيات السورية التي يمكن الاعتماد عليها مستقبلاً وبالأخص وأن الرجل يمتلك رؤية إصلاحية شاملة ورؤية سياسية حداثية ومقتاً لنظام ابن أخيه الرئيس الحالي في سوريا.
فالرجل الذي يحظى بدعم وثقة عواصم دول غربية وعربية مهمة على غرار واشنطن وباريس ولندن والرياض باعتباره عديل الملك السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز تعوِّل عليه هذه الدول لإحداث تغيير جذري في السِّياسية الخارجية لسوريا بما يضمن فك تحالفها الاستراتيجي مع دول كإيران وروسيا والتخلي عن دعمها لحركات المقاومة العربية في المنطقة كحزب الله اللبناني الذي يعتبر العدو الأول لإسرائيل.
أماَّ الشخصية الثانية التي تعول عليها المخابرات الفرنسية فهو شقيق الرئيس السوري بشار الأسد العقيد الركن ماهر حافظ الأسد والذي يعتبر من صناع القرار الأمني المهمين في نظام بشار الأسد ويحظى بنفوذ كبير داخل المؤسسة العسكرية وله طموحات سياسية واضحة حسب الوثيقة الفرنسية المسربة في خلافة بشار الأسد والذي تعول عليه المخابرات البريطانية والامريكية على وجه الخصوص وله نهم كبير جداً للسلطة والحكم.
أما آخر شخصية يُعول عليها كثيراً في إزاحة الرئيس بشار الأسد فهو ابن عمه ربال الأسد ابن اللواء رفعت الأسد ويعتبر العدو اللدود للرئيس الشاب بشار الأسد ومعروف بعلاقاته الواسعة جداً مع دوائر سياسية واستخباراتية أمريكية مهمة وعلى رأسها الكونغرس الأمريكي بالإضافة إلى علاقاته المتشعبة داخل دول الاتحاد الأوروبي.
ولكن يبدو بأن الخطط التي وضعتها المخابرات الفرنسية لن تجد طريقها نحو التنفيذ وذلك نظراً لصعوبة تنفيذ ما جاء فيها في الظرف السياسي الحالي نظراً لأن الظروف الإقليمية والدولية في صالح الرئيس بشار الأسد الذي بات جيشه يسيطر على معظم الأراضي في سوريا بعد أن تمكن من استعادة الغوطة الشرقية والتي تعتبر منطقة جغرافية مهمة لأمن العاصمة السورية دمشق حسبما يؤكد على ذلك الكثير من الخبراء الأمنيين والعسكريين. و له حلفاء أقوياء جداً يدعمونه في حربه ضدَّ الجماعات الإرهابية التكفيرية وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية التي تعتبر اللدود للمنظومة السِّياسية والعسكرية الغربية حالياً.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أخبار اليوم
المصدر : www.akhbarelyoum-dz.com