بشار - A la une

حملة نظام بشار الأسد العسكرية تستنزف مليار دولار شهريا



قدرت مصادر استخباراتية أمريكية أن السيولة بحوزة نظام الأسد تراجعت ما بين ستة إلى تسعة مليارات دولار منذ بدء الاحتجاجات المناوئة لنظامه. ونقلت شبكة «سي آن آن» عن المصادر نفسها أن النظام السوري الذي توفرت لديه احتياطات نقدية هائلة قبيل الأزمة معرّض للانهيار نتيجة العمليات العسكرية المتواصلة والتي تستنزف مليار دولار شهريا من تلك الاحتياطات. وقدر مسؤولون في المنطقة انهيار نظام الأسد ماليا بنهاية العام الحالي، كنتيجة للعمليات العسكرية الجارية التي تستنزف مليار دولار شهريا من احتياطاته النقدية التي قدرت بقرابة 30 مليار دولار عند بدء الثورة السورية. إلا أن مصادر أخرى كشفت عن ضخ إيران مساعدات مالية للنظام السوري، عبر مصارف في لبنان، وبجانب مساعدات سياسية واقتصادية مقدمة من روسيا، فإن الأمر يعني استمرارية النظام السوري لفترة من الوقت، بعدما جففت العقوبات الدولية مصادر تمويله الأخرى. ولا يقتصر الدعم الإيراني على الجانب الاقتصادي، إذ اتهمت تلك المصادر المسؤولة طهران بتقديم «جميع» أنواع الدعم للأسد، من مساعدات عسكرية لأخرى تقنية تتيح له رصد معارضيه. وكان تقرير سري بالأمم المتحدة كشف في وقت سابق من الشهر الجاري أن إيران تقوم بخرق حظر بيع الأسلحة المفروض عليها من خلال شحنات تقوم بتصديرها إلى سوريا. من ناحية أخرى، تحدث تقارير عن صراع على السلطة داخل المجلس الوطني السوري -جهة المعارضة الرئيسية في سوريا- حيث يتنافس «الإسلاميون» مع العلمانيين والنشطاء المقيمون في الخارج مع نشطاء الداخل على نحو يقوض ما يردده من أنه بديل للرئيس بشار الأسد. ومع مضي 14 شهرا على بدء الانتفاضة يقلل التناحر داخل المجلس الوطني السوري من احتمالات أن يحظى باعتراف دولي أو يحصل على أكثر من مجرد تأييد غير كامل في مواجهة الأسد. وعلى أرض الواقع لا يظهر المجلس أي مؤشر على السيطرة على المعارضة إذ ينظم النشطاء الاحتجاجات بأنفسهم ويقاتل المقاتلون من تلقاء أنفسهم وليس بناء على أوامر من أحد. ويقول البعض إن الخلافات داخل المعارضة السورية انعكاس للفوضى داخل سوريا ذاتها. وقال المعارض المخضرم فواز تلو «هناك وضع نمطي في المجلس الوطني السوري لا يختلف كثيرا عن حكم أسرة الأسد الشمولي القائم منذ أربعة عقود والذي تريد الانتفاضة الإطاحة به». ويدور حاليا صراع داخلي حول منصب برهان غليون الذي عرض التنحي عن زعامة المجلس الذي يضم 313 عضوا في الأسبوع الماضي إذا أمكن التوصل إلى شخص بديل. وليس هناك ضمان لوجود مثل هذا الشخص. ويصف البعض غليون عالم الاجتماع الليبرالي البالغ من العمر 67 عاما بأنه أداة في يد جماعة الإخوان المسلمين ويقولون إنه اختير لاجتذاب التأييد الغربي. كما ينتقد البعض احتكاره لزعامة المجلس المفترض أن تتغير كل ثلاثة أشهر. وينتقده آخرون لعدم دعمه المعارضة المسلحة للأسد.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)