بشار - Revue de Presse

حافظوا على عادة ورثوها عن الأجداد 17 عائلة ببشار تلم شملها كل عيد



التقوا، قبل 20 سنة، في حي شعبي بألقاب مختلفة ومنحدرين من عرش واحد لكن من قبائل متباينة، ليضمهم شارع واحد. وطيلة هذه الفترة، سجلوا مشاهد متميزة تعبر عن روح الجوار الطيب، فيما يبقى لقاؤهم السنوي في ولائم عيدي الفطر والأضحى، محط إعجاب الأحياء المجاورة لهم.بطريقة فريدة، تحيي 17 عائلة من حي الشعب بدائرة العبادلة، 90 كلم جنوب ولاية بشار، أجواء عيدي الفطر والأضحى المبارك، عبر لقاء وليمة ''عشاء العيد''، يتبادلون خلالها مختلف الأطعمة لثلاثة أيام، حيث يحضر كل منهم طبقا في منزل من المنازل يتم الاتفاق عليه مسبقا، ويلتقي جميع أفراد هذه العائلات من الذكور صغارا وكبارا، ويعتبر الحضور إجباريا لكافة الأفراد الذكور من العائلات. ويكتسي هذا اللقاء طعما خاصا للحوارات البسيطة الذي تتخلله، فضلا عن الفكاهة التي تميزه والتي يطبعها ''عمي مبارك'' أكبر الجيران سنا بقصصه ومغامراته وآرائه الهزلية في قضايا المجتمع، فيما ينتظر الحضور تدخلات عمي ''العيد جابري''، لتوتير أجواء الحوار عبر مخالفة ''عمي مبارك'' في آرائه، ليشهد الحوار سخونة بعد تدخل الحاج بلخير والحاج بلعيد الطيب، مدافعين بطريقة ذكية عن موقف ''عمي مبارك''، حتى وإن كان خاطئا.  ويبقى الحاضرون الذين تشكل وليمة العيد فرصة نادرة لجمع كل أفراد هذه العائلات، مشدودين لهذه الحوارات الطريفة، وتظل مواقفهم مقتصرة على تأييد بعض الآراء لكن بتخوف، لأن الجميع يسعى لنيل رضى عمي مبارك. واللافت هو خلو جلسات السمر هذه، طيلة أيام العيد، من التعقيدات التي تفرضها بعض الولائم، إذ لايزال يصر هؤلاء على بقاء المشهد الذي ألفوه، حيث يتولى ''بكار بن يوسف'' مهمة توزيع اللحم على الحاضرين، فيما يقوم ''كبور نفاح'' بإعداد الشاي. ويجمع أفراد هذه العائلات على أن فرصة وليمة العشاء تعكس نوعا من التعبير عن الحب الذي يربطهم، فضلا عن كونها فرصة لا تعوض لاجتماعهم في جو أخوي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)