
انصبت مرافعات محامي دفاع المتهمين الستة في استئناف قضية غرق سفينة “بشار” في 13 نوفمبر 2004، حول عدم مسؤولية موكليهم في الحادث، وأرجعوها إلى عاملين اثنين رئيسيين يتعلقان بقوى قاهرة وبقوة اتخاذ القرار، وأشار أحد المحامين إلى أن المتورطين الفعليين في القضية هم “خارج قاعة المحاكمة وليس إطارات لاكنان المتابعين في هذا الملف، وعلى الأطراف المعنية البحث عنهم” الدفاع: “المتورطون الرئيسيون في القضية هم خارج جلسات المحاكمة وليس إطارات لاكنان” رئيس الجمهورية طالب بتحديد المتورطين وأويحيى استنجد بمساعدات الهيئات الدولية وشدّد دفاع المتهمين الستة على أن موكليهم ليسوا المسؤولين المباشرين عن عملية الإنقاذ، واستدل الأستاذ مقران آيت العربي في هذا الصدد بنصين قانونيين يؤكدان بأن العملية هذه “من مهام مراكز وطنية وجهوية مختصة في الإنقاذ، ويخوّل لها جميع الوسائل للقيام بذلك، واتخاذ كل التدابير للبحث عن المفقودين في البحر”. وأشار إلى هناك ممثلين لعدة وزراء بهذه المراكز بينهم: من الدفاع، النقل، الخارجية، الداخلية، موضحا بأن الأولوية في عمليات الانقاذ والبحث تعود للأفراد وليس الخسائر المادية، نافيا صفة متهم عن إطارات “لاكنان” المتابعين في قضية الحال، موضحا بأن “المتهمين الفعليين في الملف هم خارج جلسة المحاكمة وعلى المصالح المعنية البحث عنهم”.وفي هذا الصدد، أشار باقي محامي الدفاع إلى أن المسؤولية الأولى في الحادثة تعود إلى مسؤولي ميناء الجزائر وحراس السواحل الذين لم يتدخلوا في الوقت المناسب لإنقاذ الضحايا. وتطرق أحد الأساتذة في مرافعته إلى الإجراءات التي اتخذتها السلطات العليا في البلاد بعد غرق سفينة “بشار”، وأشار إلى أن أحمد أويحيى، رئيس الحكومة آنذاك، تنقل إلى الموقع بعد مرور 18 ساعة على الحادث، ومكث هناك 30 دقيقة، ليطالب بعدها بمساعدات من الهيئات الدولية، لاستحالة التحكم في الأوضاع، مؤكدا في هذا السياق بأنه “إضافة إلى القوة القاهرة التي تسببت في الحادثة هناك عامل آخر يتعلق بمدى قوة القرار واتخاذه”، واصفا المتابعة القضائية في حق المتابعين في الملف بالمفتعلة. وهنا قال محام آخر إنه “كان يجب إيجاد متورطين في القضية، فتم متابعة هؤلاء الإطارات”، الذين حسب مصادر قضائية لم توجه لهم التهمة إلا بعد مرور 70 يوما عن حادثة غرف السفينة. وأضاف بأن رئيس الجمهورية تنقل إلى المكان بعد أيام من الحادث وأمر بتحديد المتورطين فيه، في حين أمر وزير النقل بتشكيل خلية أزمة. وأشار الدفاع من جهة أخرى إلى شهادات بعض الخبراء والأشخاص “قدموا معلومات مغلوطة لمصالح الضبطية القضائية، ورّطت إطارات لاكنان المتابعين في القضية”. وأوضح بأن غرفة الاتهام أفادت بعض الأطراف بانتفاء وجه الدعوى القضائية “لوجود قوة قاهرة أدت إلى غرق سفينة بشار”، مستغربا عدم إفادة موكليه بنفس الإجراء على اعتبار أنهم متابعون في نفس الملف، كما كشف الأستاذ خالد بورايو في مرافعته أن المركز الوطني لعمليات الإنقاذ أكد بعد مرور 14 دقيقة عن الواقعة بأنه يستحيل إقلاع طائرات الانقاذ لقوة وسرعة الرياح، مضيفا في السياق ذاته بأن حراس السواحل استفادوا من انتفاء وجه الدعوى لعدم تحديد هويتهم! وأفاد بأن أول طائرة مروحية وصلت إلى موضع غرق سفينة “بشار” حلت في حدود الرابعة والنصف صباحا في اليوم الموالي قادمة من مدينة بالما الإسبانية، ولكن بعد غرق السفينة كلية.مجيد.م
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : مجيد.م
المصدر : www.al-fadjr.com