يشكل العجز في تخزين المحروقات ببرج بوعريريج، والذي لا يغطي حاجة الولاية لأكثر من يوم ونصف، هاجسا دائما للمواطنين والسلطات المحلية، بعودة الطوابير أمام محطات الخدمات بمجرد حدوث طارئ معرقل لحركة المرور أو توقف السكة الحديدية.
كشفت الأحداث الأخيرة مطلع شهر جانفي وعودة الطوابير إلى محطات الخدمات وتوزيع المحروقات عن ثقل مشكل عدم كفاية مخزون المحروقات لمتطلبات ولاية برج بوعريريج، الواقعة في منطقة استراتيجية رابطة بين الشرق والغرب، مما استوجب تحرك السلطات المحلية للمطالبة بتوسيع طاقة التخزين بالولاية لتغطية حاجة المواطنين لمدة أسبوع على الأقل.
وحسب مصادرنا، فإن استقلالية الولاية الحالية لا تتجاوز يوما ونصف اليوم، أي ما يعادل 2400 متر مكعب، بينما يصل الاستهلاك اليومي للولاية من المحروقات ما بين 8500 و9 آلاف متر مكعب. وتؤكد مصادرنا أن الخزان الحالي يعود إلى سنة 1936 ولم يعرف أي توسيع رغم الاستثمارات العديدة لنفطال، وكون المشكل ظهر منذ عدة سنوات.
وكادت الأزمة تعصف باستقرار الولاية ما بين 2005 و2009 عدة مرات جراء توقف القطارات خلال الأحداث المختلفة، والتقلبات الجوية. وتضيف المصادر أن الأرضية الحالية لمركز التخزين قابلة للتهيئة لرفع طاقة التخزين، مع إدراك المديرية العامة لنفطال لأهمية الاستثمار في برج بوعريريج، كونها منعرجا هاما في حركة المرور عبر شبكة الطرق الوطنية الرابطة بين عدة ولايات على مسافة 304 كيلومتر، خاصة الطريق الوطني رقم 5 الرابط بين سطيف والبويرة، و146الرابط بالمسيلة جنوبا و76الرابط ببجاية شمالا وشبكة طرق ولائية تمتد على مسافة 215 كيلومتر، إضافة إلى الطريق السيار شرق ــ غرب.
وحسب مصادر رسمية تكون مساعي الوالي الجديد، عقب الاحتجاجات الأخيرة، لدى المديرية العامة لنفطال قد أثمرت تسجيل عملية لتوسيع طاقة التخزين لتجنيب الولاية والمسافرين عبرها معاناة إضافية، بموافقة الأطراف المعنية، وتم إدراجها في أولويات الاستثمارات لهذه السنة.
في انتظار ذلك يبقى مشكل نقص وتذبذب تموين السوق بمادة المازوت خاصة، يشكل انشغالا أساسيا بولاية برج بوعريريج، ويتطلب إجراءات استعجالية تفاديا لأي انزلاق.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : برج بوعريريج: م. بوبكر
المصدر : www.elkhabar.com