رصد غلاف مالي يقدر بـ350 مليون دج لاستكمال مشروعي إنجاز مركبين رياضيين بكل من بلديتي الأبيض سيدي الشيخ وبوقطب، حسبما أفاد به والي البيض، مؤكدا أن هذا الغلاف المالي سيسمح بمباشرة أشغال الإنجاز على مستوى نفس المركبين الرياضيين، بعد توقفها لسنوات عديدة بسبب شح الموارد المالية الخاصة بتمويل هذين المشروعين الهامين.
ويأتي هذا الغلاف المالي بعد عملية إعادة تقييم باشرتها مصالح قطاع الشباب والرياضية بالولاية بمعية الجهات الوصية، بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لاستكمال هذه المنشآت الرياضية.
ويعود تاريخ الإنطلاق الفعلي لهذين المشروعين إلى سنة ,2003 حيث عرفت عملية الإنجاز تقدما ملحوظا بخصوص الهياكل القاعدية الخاصة بمثل هذه المنشآت، خصوصا فيما يتعلق بإنجاز المدرجات وأيضا أرضية الملعب، غير أن الغلاف المالي المرجعي لم يسمح بإنهاء المشروعين بصفة كلية، وهو ما أسهم في توقف الأشغال لأزيد من سنتين، حيث تطلب الأمر إعادة تقييم المشروع بهدف إيجاد التمويل اللازم لاستكماله، وهو الأمر الذي تحقق بفعل تجاوب الجهات الوصية، يضيف والي البيض.
ويتسع المركب الرياضي المرتقب أن تستأنف به الأشغال خلال الأيام المقبلة ببلدية الأبيض سيدي الشيخ لخمسة آلاف متفرج، وهي نفس القدرة الإستعابية التي يتميز بها المركب الرياضي لبلدية بوقطب.وأوضح المسؤول الأول بالولاية أن عملية الانتهاء من إنجاز المركب الرياضي بالأبيض سيدي الشيخ سيسمح بخلق مدينة رياضية بالنظر إلى تموقع هذه المنشأة الرياضية بمحاذاة مسبح شبه أولمبي تعرف به الأشغال نسبة تقدم هامة، بالإضافة إلى مركب جواري شباني أُستُلم خلال السداسي الأول من السنة الجاري،ة ناهيك عن تدعم نفس الجماعة المحلية ببيت للشباب دخل حيز الخدمة خلال العام الجاري.
يجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم وغدا في مدينة إسطنبول التركية، برؤساء البعثات الدبلوماسية الفلسطينية في الخارج لبحث مشروع انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة الذي يلقى قبولا دوليا متزايدا رغم المعارضة المتصلبة التي تبديها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته أحمد داود أوغلو، بالرئيس الفلسطيني، على هامش هذا الاجتماع لبحث العلاقات الثنائية والوضع في الأراضي الفلسطينية وعملية السلام بالشرق الأوسط والتطورات الجارية في المنطقة.
وتأتي زيارة الرئيس الفلسطيني إلى تركيا في إطار جولة أوروبية شملت النرويج وإسبانيا، سعى من خلالها لحشد الدعم الدولي للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة شهر سبتمبر المقبل لافتكاك اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة القائمة على حدود1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كما تأتي جولة عباس الأوروبية بعد فشل اللجنة الرباعية في التوافق على صيغة تسمح باستئناف المفاوضات على أساس نفس الحدود ووقف الاستيطان.
ولدى تواجده ببرشلونة الإسبانية، قال الرئيس عباس بوجود ''117 دولة اعترفت إلى حد الآن بدولة فلسطين على حدود1967 انطلاقا من أمريكا اللاتينية مرورا بأوروبا وإفريقيا ووصولا إلى آسيا'' وأضاف ''بعد الذهاب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر ومهما سيحدث سنعود إلى طاولة التفاوض مع الإسرائيليين''، مؤكدا -في الوقت نفسه- أن انضمام فلسطين كدولة إلى الأمم المتحدة يسمح بإجراء مفاوضات على قدم من المساواة.
وتحسبا للفيتو الأمريكي المتوقع في مجلس الأمن الدولي فإن الفلسطينيين وضعوا مجموعة من الخيارات التي يمكن اللجوء إليها لافتكاك الاعتراف بدولتهم المستقلة دون كشف النقاب عن الخطة التي سينتهجونها لتمرير هذا المطلب الذي يصر عليه الفلسطينيون أكثر من أي وقت مضى.
وفي هذا السياق، قال رياض منصور، السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة ''لدينا العديد من الخيارات بما فيها التوجه إلى الجمعية العامة الأممية'' وأضاف ''لن أقول بأي خطوة، سنبدأ وسنكشف عن مخططنا عندما نقترب من تطبيقه''.
وكان صائب عريقات، المفاوض الفلسطيني، قد أكد قبل أسبوع أنه ''دون موافقة مجلس الأمن يمكن أن نحصل على الانضمام إلى الأمم المتحدة عبر جمعيتها العامة التي نضمن ثلثي أعضائها وحتى نسبة 100 بالمئة، وهو ما يسمح لنا بإصدار لائحة عبر الجمعية العامة ترفع تمثيلنا في الأمم المتحدة من مجرد ملاحظ إلى دولة غير عضو''.
وأكد عريقات أن الفلسطينيين لم يسبق لهم أن تلقوا مثل هذا الدعم الدولي ''كوننا هذه المرة لدينا مخطط استراتيجي''.
وشرعت السلطة الفلسطينية، ومنذ اقتناعها النهائي بعدم جدوى أية مفاوضات سلام مع الجانب الإسرائيلي المدعوم من قبل الولايات المتحدة والماضي في أنشطته الاستيطانية، في حملة دبلوماسية لحشد أكبر دعم ممكن للدولة الفلسطينية المستقلة.
يعرف التعليم القرآني بولاية سوق أهراس انتشارا واسعا عبر عديد الأقسام الملحقة بالمساجد التي يصل عددها إلى 64 قسما تضم إ427,2 طفلا دون سن التمدرس والمتمدرسين والكبار حسب مديرية الشؤون الدينية والأوقاف.
وقد أعدت مصلحة التعليم والتكوين والثقافة الإسلامية بذات المديرية برنامجا لفائدة فئة الأطفال دون سن التمدرس تحت عنوان ''المناهج التربوية لأطفال المدارس القرآنية'' تشمل مواد القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والآداب والأدعية علاوة عن الأناشيد الدينية والوطنية مع الاعتماد على الوسائل التعليمية المتمثلة أساسا في المصحف الشريف والملصقات البيانية الخاصة بالأعداد والحروف والكلمات والسور الإيضاحية (البيانية) لتقريب المعنى وترسيخه في أذهان الأطفال.
وبالنظر إلى الضغط المسجل على مستوى عديد مساجد الولاية والمتمثل في إقبال التلاميذ بالإضافة إلى الحصص الخاصة لمحو الأمية تم انشاء مدارس قرآنية لتحفيظ وتلقين علوم القرآن الكريم (التفسير والتجويد) حيث تم مؤخرا فتح المدرسة القرآنية ''الإمام نافع'' ملحقة بمسجد ''الإمام مالك بن أنس'' بسدراتة فيما تقدمت وتيرة أشغال إنجاز المدرسة القرآنية الملحقة بمسجد ''محمد عوادي'' بسوق أهراس وأخرى بمسجد ''محمد كتو'' بحي برال صالح بسوق أهراس.
ويبقى التعليم القرآني بولاية سوق أهراس حسب ذات المصدر في حاجة إلى جهود أكبر خاصة وأن أقسام التعليم القرآني بالولاية تعاني من نقص في التأطير وفي المرافق والهياكل البيداغوجية الضامنة لإقلاعه وتربية النشء.
وأشار رئيس ذات المصلحة إلى غياب الوعي لدى الأولياء داعيا إياهم إلى ضرورة إبلاء عناية للتلاميذ قصد بعث الروح القرآنية لدى الناشئة مشيرا إلى العجز في مجال تأطير ال64 قسما قرآنيا عبر ال103 مساجد المنتشرة عبر بلديات الولاية حيث يصل عدد معلمي القرآن المرسمين إلى 42 فقط نصفهم تجاوز سن ال.60
ولضمان تأطير أوسع فتحت ذات المديرية باب التطوع لكل راغب من حفظة القرآن الكريم لتأطير أفواج بمساجد الولاية حيث بلغ عددهم 27 متطوعا فضلا عن 19 معلم في إطار عقود إدماج الشباب ليبلغ العدد الإجمالي للمؤطرين 88 معلما يمثل العنصر النسوي 65 بالمائة منهم يشرفون على تأطير 427,2 تلميذا بمختلف الأطوار (دون سن التمدرس 040,1 طفل) و791 متمدرس فضلا عن 596 من الكبار.
ومن جهتهم يفضل عديد الأولياء توجيه أبنائهم الى هذه المدارس التي تعد حسبهم- بمثابة محطة تحضيرية للإقلاع العلمي لما تحققه من تألق وتفوق لهؤلاء الأطفال خلال ولوجهم صف السنة الأولى ابتدائي مضيفين أن تعلم الطفل أسس التربية الإسلامية يتيح لهم نشوة السعادة حينما يشاهدون فلذات أكبادهم وهم يقرؤون القرآن.
لا يتورع بعض سكان برج بوعريريج المقيمين بالخارج، على غرار بشير.ك القاطن بليون الفرنسية، لحظة في التعبير عن أسفهم لعدم العثور أيام عطلهم بالوطن الأم على منتجات تقليدية غذائية لذيذة لطالما تذوقوها في فترة الصيام.
لقد أصبح الجبن الذي يحضر في المنزل من حليب الماعز والنعاج وكذا
شصالكليلة'' وهي جبن بالكريمة ودسم الأبقار و''اللبن'' الذي يمخض في شكوة
قديمة مصنوعة من جلد الخروف المدبوغ والتي تستخدم في صنع الزبدة إلى جانب أصناف أخرى من الوجبات الغذائية الصيفية التي تحضر من خضر الحقول من قبيل الأشياء النادرة، حتى في المناطق الريفية، كما يقول ذلك المسن الذي يحمل وراءه سبعين ربيعا قضى منهم جزءا كبير في المهجر بعدما هاجر سنة 1966 ولم يكن عمره آنذاك يزيد عن 17 سنة.
شصإنه النزوح الجماعي لسبعينيات القرن الماضي وما صاحبها من ترك
للأرياف وللحقول الواسعة نحو المدن والمناطق الحضرية، ما أدى إلى قتل الفن التقليدي لصنع المنتجات الغذائية ومشتقات الحليب مثل الأجبان المشتقة من حليب النعاج والماعز أو تلك الأطباق الغذائية المعروفة فقط لدى النساء الريفيات''، كما يشير بأصابع الاتهام بلقاسم. بـ72 سنة وهو فلاح من منطقة منصورية.
ولا يوجد اليوم بالمزارع حتى في المناطق الأكثر بعدا عن المدن جراء الكهرباء الريفية ووصول الغاز الطبيعي ما قد يذكر بالطاجين والقربة والشكوة والمزود وإناء الطبخ المتنوع بالفخار والذي تنضج فيه وجبات لذيذة على نار هادئة عادة ما كانت تُقَوتُ عائلات بأكملها، كل ذلك تم ''كنسه'' دون رحمة من طرف معدات أخرى أخذت مكانها على غرار أجهزة قلي البطاطس والأفران الكهربائية، فضلا عن شتى أشكال الجبن الصناعي الممكن الحصول عليه بسهولة من دكان الحي.
لقد أخذت الآلة، كما يقول بشير المهاجر الذي يتأسف لما يراه، ويشاطره الرأي كل من بلقاسم والحاجة كلتوم (80 سنة)، مكان حركات وتفاني المرأة الريفية التي كانت تنقل من جيل لآخر من الأم لبناتها بكل سلاسة ومرونة. وكان ذلك التمهين يبدأ مع مطلع الفجر على وقع صياح الديك من أجل حلب الماشية وتحضير الكسرة بوصفها أعمالا لا غنى عنها في كل منزل ريفي.
ولا تدخر المسنة كلثوم جهدا من أجل المشاركة في النقاش من أجل التذكير
بأعمال أخرى كانت تقوم بها النساء الريفيات مثل الذهاب لإحضار الماء من المنابع الطبيعية وتحضير خبز الصباح والحليب والقهوة وفق طريقة الجزوة للرجال قبل توجههم للحقول.
وتؤكد الحاجة كلثوم، التي قضت معظم حياتها بمنطقة مجانة المعروفة بحليها ونوعية بذور شعيرها وقمحها بأن الكسكسي المحلي كان يصدر لفرنسا وللعالم بأسره بفضل لونه الجميل وحباته التي تسقى بمرق موشح بالخضار و لحم الخروف، ''لن تجدوا ذلك إلا في مجانة''.
وعلى وقع تصفيقات بشير وبلقاسم تضيف الحاجة بأن أخطر ما في القضية أن الجيل الحالي لن يعرف بتاتا ذوق إبداعات منطقة البيبان بل وأكثر من ذلك فإن الجيل الراهن الذي ألف البطاطس المقلية والبيتزا سيموت جوعا في حال حرب أو كارثة طبيعية بعدما تم إهمال حركة ومهارة المرأة الريفية المبدعة والراعية الخبيرة في طبخ المواد التي تجود بها الأرض.
ورغم غلو الألفاظ وحدتها فإن كلمات كلثوم قد وجدت طريقها لقلوب الحضور، خاصة منهم ذلك المهاجر من ليون الفرنسية. نعم، لقد حررت الآلة المرأة ولكنها كسرت يديها، تلح المرأة الريفية المسنة التي تشدد على ضرورة الحفاظ على المهارة التقليدية للمرأة الريفية بمنطقة البيبان. وفي البلدان المتقدمة يتم القيام بكل شيء من أجل عدم تضييع المواد والمهارات القديمة فلماذا لا يكون الوضع كذلك عندنا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : ورغم إيمانه بصحة ما تقوله الحاجة إلا أن بشير يشعر في قرارة نفسه -كما يقول- بأن الكثير من الأشياء الجميلة القديمة لن تعود للحياة إلا في لحظات الحنين التي تنتاب المرء كلما تقدمت به السنون وتوالت عليه الأيام. (وأ)
المصدر : www.el-massa.com