
تزامنا مع بداية العدّ التنازلي لموعد التحاق 25727 تلميذا بمقاعد الدراسة بمدينة برج بوعريريج، فقد باتت هذه الأخيرة تشهد حركة نوعية وديناميكية منذ بداية الصباح إلى غاية الثامنة مساء، حيث أصبحت محلات بيع الألبسة والمآزر المدرسية قبلة العائلات البرايجية التي تصول وتجول رفقة أبنائها من أجل إسعادهم بملابس جديدة تُشفي غليلهم، تسعدهم وتزيد من شوقهم للمؤسسة التعليمية، بعد فراق دام ثلاثة أشهر.شكّلت هذه السنة رقما استثنائيا في أسعار اللوازم المدرسية التي تشهد التهابا رهيبا، حيث كشفت السيدة (ي. ل) ربّة بيت ل “المساء”، أنّ فرحة أبنائها بالملابس الجديدة بات محور اهتمامها وشغلها الشاغل في ظّل الأسعار التي بلغت مستويات بعيدة عن متناول الجميع. ومن جهته، أوضح (كمال 41 عاما) موظّف، بأن الدخول الاجتماعي لهذه السنة لم يتزامن مع فترة عيد الفطر، “وهو ما حتّم على أولياء التلاميذ بضرورة شراء ملابس جديدة أخرى غير تلك المقتناة في مناسبة عيد الفطر المبارك”. وأفاد نور الدين، تلميذ في الابتدائية، بأنه سيلتحق بالمدرسة يوم الثامن سبتمبر القادم بالملابس التي كان قد اشتراها يوم عيد الفطر المبارك، إذ قال بشأنها: “السروال، الحذاء والقميص، ارتديتها يوم العيد فقط وهي جديدة، أنا أحتفظ بها للدخول المدرسي”. وسارت الآنسة والطالبة الجامعية مريم في نفس السياق، عندما كشفت أنّ المصاريف العائلية خلال الشهرين الماضيين، سجلت ارتفاعا كبيرا، مفيدة في نفس الوقت أن من العائلات التي ليست ميسورة الحال، من يلجأن إلى “الدين” و القرض من أجل إسعاد أولادهم ورسم البسمة على وجوهم خلال هذه الأيام الدينية أو الاجتماعية. وتأسف محمد (مهندس وربّ أسرة ) لحال تلك العائلة التي يُعيلها الوالد فقط في ظل المستلزمات والضروريات التي تبقى دوما على عاتقه، مضيفا: “بالنسبة للعائلة التي يكون فيها الوالدان بطالين ولديهما 04 أولاد، مثلا، يدرسون، فكيف سيكون الحال معها”؟. في تساؤل يحمل أكثر من دلالة على عمق الحاجة، عظمة المناسبة وبسمة الأطفال، وإن كان هذا الموقف يدل على أن هذا المواطن “يا حليلو”، مثلما ختمت السيدة آمنة حديثها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بلال أوصيف
المصدر : www.el-massa.com