استطاعت الحرفية الجزائرية، رتيبة خلالفة المولودة فراح، أن تقدم نموذجا للمرأة المبدعة التي تشكل بأناملها أجمل الأشكال والألوان الفنية، التي تقف أمامها السيدات طويلا للتمتع بجمال المصنوعات، فبعدما سكن عشق المرجان وجدانها لمدة 20 سنة كاملة، هي الآن تبدع وتقدم أشكالا وألوانا رائعة من الفضة والتحف التي تزاوج فيها المرجان والفضة ليقدم جمالا خالصا يمكن لكل السيدات الاستفادة منه.
حول هذه الحرفة تقول رتيبة: ''بعدما اكتشفت جاذبية المرجان وأسراره الجمالية العجيبة، حاولت أن أصنع منه قطعا فنية تسر بنات بلدي، خاصة أن سعر الذهب ملتهب وليس في متناول الجميع، كما أنني أصبحت رهينة ذلك العشق الذي سكنني مند الطفولة، ولم تهدأ نفسي إلا حين أشكل قطعا فنية وأجلس إلى طاولتي لساعات؛ أشكل عقدا من الجوهر بكل حب وتفانٍ وأنا أتصور شكله بصورة جيدة''.
وعن إبداعاتها الجديدة في هذا المجال قالت رتيبة خلالفة: ''لقد أضفت الفضة للمرجان، فبعدما كنت أحضر في السنوات الماضية عقود المرجان وأقراطه وأساوره فقط، أدخلت هذه السنة صناعة الفضة والمرجان، وحاولت أن أقدم أشكالا مختلفة من الأساور والأطقم والأشكال التي جاد بها صانعوا الذهب، حيث اعتمدت على صباغة الفضة بالذهب الأبيض، وزينتها بالمرجان في أشكال إبداعية خاصة بي، ومن بين الأشكال التي صنعتها مستقاة من موديلات قطع الذهب الايطالية الفاخرة، ''الزارسو'' المزين بحبات المرجان التي صنعتها على شكل كُويرة، وهي من أصعب الأشكال التي يمكن صنعها بالمرجان نظرا لصغر القطع المرجانية المشكلة للكويرة وجمعها في شكل مستدير، وقد نالت إعجاب ورضا السيدات اللائي طلبناها بقوة.
وتواصل محدثتنا قائلة: ''أغوص في مختلف الحضارات وأبحث في جماليات ما تركه سابقونا، كما لا أغفل عن البحث في الانترنت وأحاول أن أقدم أشكالا مختلفة خاصة قطعا فريدة تعكس شخصتي الفنية والإبداعية، والحمد لله لقد وجدت في زوجي السند كونه فنانا في هذا المجال، خاصة أنه رسام على الألمنيوم والديكور، حيث يساعدني في عملية البحث والاختيار والعمل أيضا، فكثيرا ما يقوم بعملية تركيب عقد المرجان، وغالبا ما يحضر لي القطع المفقودة التي أصنع مثلها وأقدمها بعدما أضيف لمستي الخاصة التي أراعي من خلالها متطلبات الذوق الحديث.
وعن عملية صنع القطع الفضية بالمرجان تقول الحرفية: ''لقد اشتريت آلات جديدة مختصة في صناعة الفضة وبدأت عملية دمج الفضة بالمرجان، وصنعت أطقما اختلفت بين ما هي قطع مالكية متكونة من خمسة قطع فيها الإسورة، الخاتم، العقد والأقراط، وهناك سيدات يطلبن البروش'' وأخرى عادية خاصة لكل الأيام، بينما أخرى يمكن تقديمها كهدايا في حفلات عيد الميلاد.
وحول طموحاتها المستقبلية تقول محدثتنا: ''لقد رزقني الله هذه النعمة التي أتمنى أن أعلمها بدوري للفتيات، فقد لاحظت الاهتمام الكبير الذي يوليه الجنس اللطيف لهذه الصناعة التي تعتمد على الحس المرهف والبحث عن الجديد، فقد أودعت ملفا لدى الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، وأنتظر موافقة اللجنة على أحر من الجمر، فهذا المشروع يتعدى الحلم، إنه الحياة بالنسبة لي.
وتواصل محدثتنا قائلة بحرقة: ''لا أريد أن أضيع خبرة 20 سنة كاملة من العطاء والبحث والإبداع سدًا، فكل ما أتمناه هو أن أتمكن من تعليم الفتيات هذا الفن الرائع، بحيث تلامس أيديهن الفضة، الزمرد والمرجان ويقدمن أجمل القطع الفنية التي تقيهن شر الحاجة، كما سيصيح لوجودهن طعم آخرّ''.
جاء العدد 91 من مجلة العزيمة التي تعني بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تصدر كل شهريين باللغتين العربية والفرنسية، ثريا بمختلف المواضيع الاجتماعية والرياضية والنشاطات التي احتضنتها بعض مناطق الوطن بخصوص هذه الفئة، وعرض شهادات وبورتريات لأشخاص لا يعترفون بالإعاقة بفضل العزيمة والإرادة الفولاذية التي لديهم، كما تم الوقوف على مختلف المشاريع المزمع تحقيقها خلال الفترة المقبلة لخدمة هذه الشريحة، وكذا حوادث المرور التي أصبحت تشارك في الإعاقات بنسب كبيرة في الوطن.
وقد تنوعت المواضيع الاجتماعية التي قدمتها المجلة، والتي تم من خلالها التطرق بإسهاب لمعاناة، طموح، آفاق وأحلام هذه الفئة، وكذا مختلف العقبات التي تقف في طريق المبدعين من هذه الفئة والجمعيات التي تهتم بمعاناتهم وتساندهم، إلى جانب صور مختلفة لأصحاب العزيمة الذين لم يعترفوا يوما بالإعاقة، على غرار الشابة نبيلة بوزناق التي تحدت الإعاقة وظروفها الاجتماعية لتحلق في عالم الفن وتحلم بتمثيل الجزائر في الخارج، الشاب رشيد دجالال الذي قهر إعاقته واثبت أن المثابرة والإدارة من مفاتيح النجاح، خاصة أنه لم يولد أعمى وإنما تعرض للعمى في ربيع العمر، وكذا فؤاد خريف الطفل المبدع في مجال الرسم الذي ينتظر الدعم والتشجيع.
وتم الحديث في روبورتاج مطول عن القرية النموذجية لجمعية المعوقين حركيا لبني يزقن، من خلال عرض النشاطات المختلفة التي باشرتها وعلى رأسها مشروع التحرر أكثر في البيئة العمرانية ووسائل النقل، بحيث يعنى بتهيئة عدد من المرافق العامة لصالح الأشخاص ذوي الإعاقات بشكل عام ومستخدمي الكراسي المتحركة بشكل خاص، بحيث يهدف المشروع إلى تسهيل وصول ذوي الإعاقة لأي موقع هم في حاجة إليه، المساهمة في تفعيل دمج ذوي الإعاقة في المجتمع، تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة أفراد المجتمع، تنمية القدرات وتطوير مهاراتهم الشخصية، كما أكد والي المدية في حوار للمجلة على سعيه لإعادة تهيئة البنايات والمرافق العمومية لتتلاءم مع احتياجات ذوي الإعاقة.
وتمت الإشارة إلى أن النمو السيئ للطفل يرتبط بشكل كبير بالفقر، الصراعات المجتمعية، العنف العائلي، وتم تقديم نموذج عن المجمع المدرسي سليم الذي فتح أقساما خاصة يهتم بالتوفير لهم جوا ملائما للاندماج في المجتمع، حيث عملت مدرسة سليم على انتهاج أساليب متطورة في تكوين الطفل مبنية على أسس علمية ونفسية ثم التطرق اليها بإسهاب.
كما تم الحديث أيضا عن مختلف النشاطات الرياضية لذوي الاحتياجات الخاصة، على غرار الدورة النهائية للبطولة الوطنية للسياحة بسطيف، إلى جانب تنويه وزير الشباب والرياضة بالنتائج الباهرة التي حققها ذوي الاحتياجات الخاصة في كرة السلة وكرة الطائرة، مع دعوته لإعادة هيكلة مطالب هذه الفئة-.
أكد مدرب فريق أهلي برج بوعريريج يونس إفتيسان لـ''المساء'' أنه بالرغم من فوز فريقه أمام فريق مولودية قسنطينة الجمعة الماضية، إلا أن الفريق لازال يعاني نقصا من الجانب التقني والتكتيكي، أما من الجانب البدني فأوضح أن تشكيلته جاهزة بنسبة جد متقدمة، وعن النقص الذي لاحظه على المستوى بصفة عامة، فقال إنه أمر طبيعي لأن الفريق في بداية المنافسة الرسمية.
ومن جهة أخرى، أكد إفتيسان أنه سجل العديد من الإيجابيات والسلبيات خلال المباراة الأولى وسيعمل على تداركها من خلال ضبط برنامج ثري لهذا الغرض، حيث قام ببرمجة 06 حصص تدريبية بداية من أول أمس الاثنين، ومن خلالها خضع الفريق لحصتين تدريبيتين، فيما يواصل الفريق تدريباته بمعدل حصة تدريبية واحدة الأيام الأخرى قبل مواجهة فريق مولودية باتنة هذه الجمعة.ورغم عدم تقاضيه لشطره الأول من مستحقاته إلا أن المدرب يونس إفتيسان عازم على رفع التحدي وإعادة فريق ''الجراد الأصفر'' إلى المكانة التي يستحقها ألا وهي القسم الوطني الأول، وهو الهدف الأول الذي يسعى لتحقيقه ويعمل من أجله والدليل أنه عمل كل ما في وسعه من أجل الفوز أمام الموك، حيث قام برفع معنويات أشباله المتأثرين بمشكل عدم استفادتهم من المستحقات المالية وقال لهم إن الهدف الأول ليس المال، بل تشريف اللونين الأصفر والأسود لأن الأزمة المالية ستحل قريبا أما الخسارة فلا يمكن تداركها، ويجب الفوز لا غيره وبالفعل تحقق الأهم وهي النقاط الثلاث.
من جهتهم، أكد أنصار الفريق أنهم واقفون دائما جنبا إلى جنب مع فريقهم ومناصرته من الدقيقة الأولى إلى غاية الدقيقة الأخيرة، وهو ليس بالأمر الجديد على أنصار هذا الفريق، لأنهم وقفوا معه وناصروه حتى في أصعب الظروف الموسم الماضي، عندما كان الأهلي يصارع من أجل البقاء، كما أنهم يراهنون على المدرب الجديد من أجل إعادة فريقهم إلى أمجاده والصعود به إلى القسم الوطني الأول.
وعن الأزمة المالية التي يتخبط فيها فريق النمور فقد كشف مصدر مقرب من إدارة النادي أن رئيس مجلس إدارة شركة نمور البيبان جمال مسعودان، إلتقى مساء أول أمس الإثنين بمعية أعضائه بوالي الولاية، السيد عز الدين مشري، وأن هذا الأخير أكد لهم بأن قيمة 85,2 مليار سنتيم ستدخل في خزينة الفريق خلال الساعات القليلة القادمة، وهو المبلغ الذي سيسمح للإدارة بالقضاء على أكبر مشكل تعاني منه وأصبح حديث الكل في الآونة الأخيرة، وهو تسديد الدفعة الأولى من مستحقات اللاعبين، والتي تضاف إليها منحة الفوز على فريق مولودية قسنطينة والمقدرة بـ 04 ملايين سنتيم.
وعن أخبار اللاعبين فقد تمت معاقبة لاعب خط وسط الميدان عبد النور شريف الوزاني بـ03 مباريات وهذا خلال اجتماع لجنة الطاعة في الرابطة الوطنية، أما السبب هو تدوين الحكم عبارة اعتداء على أحد لاعبي المنافس خلال المباراة الأولى، أما المدافع المحوري بن دحمان فقد تأثرا كثيرا لعدم رفع العقوبة عنه وبالتالي هو الآخر لن يلعب ثلاث مباريات والتي تعود للموسم الرياضي المنصرم، وبالتالي سيتواصل غياب هذا اللاعب عن المباريات التي سيخوضها فريقه أمام فريقي مولودية باتنة وترجي مستغانم والتي تضاف إلى حرمانه من المشاركة في جولة الافتتاح.
وسيسجل بن دحمان عودته إلى المنافسة الرسمية في إطار الجولة الرابعة أمام ممثل الجنوب الساورة على ملعب 20 أوت ببرج بوعريريج، وبخصوص المدافع الأيمن حسني فلازال المدرب إفتيسان يراهن عليه، وذلك من خلال إشراكه الدائم ضمن الفريق الأول، بالرغم من عدم ظهوره يوم الجمعة الماضي بكامل إمكاناته المعروف بها، وهو الرهان الذي نجح فيه المدرب، والدليل هو المستوى الجيد الذي ظهر به المدافع السابق لرائد القبة الذي نشّط الجهة اليمنى وقام منها بالعديد من الفتحات التي كادت أن تؤتي أكلها، من جهته، المدافع الأيمن حسني أكد لـ''المساء'' أن ما قدمه أمام مولودية قسنطينة ليس كل شيء وعن الفوز المحقق قال إن الفوز في الجولة الأولى يبقى مهما بغض النظر عن المنافس الذي سنواجهه، مطمئنا الأنصار بأن فريقهم لن يخيب آمالهم من خلال العودة السريعة إلى القسم الوطني الأول لأنهم أثبتوا وفائهم ويستحقون أن يكون فريقهم في القسم الأول.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : آسيا عوفي
المصدر : www.el-massa.com