برج-بوعريريج - A la une

‏100 مليون لإقامة عرس لائق مغالاة وتعقيدات تعطل أعراس الشباب ببرج بوعريريج



مازالت الأعراس بولاية برج بوعريريج على غرار العديد من ولايات الوطن تعرف العديد من التعقيدات والمغالاة التي تفرضها العادة، خاصة فيما تعلق بالمهر وجهاز العروس ووليمة العرس، والتي جعلت قيمة العرس يفوق ال 100 مليون سنتيم، وهوما جعل العديد من الشباب يعزفون عن الزواج، أو على الأقل يؤجلون الفكرة إلى مرحلة لاحقة. وهو ما جعلنا نحاول تسليط الضوء على هذا الموضوع من جوانب عدة.
المهر بأكثر من 15 مليون
يعد المهر أول العراقيل التي تواجه الشباب الذي قرر الزواج، وذلك بسبب المغالاة الكبيرة التي يعرفها في بعض المناطق، إذ يصل إلى 15 مليون سنتيم أحياناً خاصة بالناحية الشرقية، وبما أن المهر هو الخطوة الأولى للشباب فإن الكثير منهم يفضل تأجيل أمر الزواج إلى حين توفر الإمكانيات.

جهاز العروسة بين الضرورة والعادات البالية
وفي الحديث عن المغالاة دائماً، ومن أهم الأمور التي تصادف الشاب هو جهاز العروس، هذا الأخير الذي يعد أكثر تعقيداً من سابقه، فعلى الرغم من أن سعره يتراوح بين ال 6 و12 مليون سنتيم، حسب العادات والتقاليد، إلا أنه أصبح فضاء للتباهي عند أهل العروس، حيث تقوم العائلة بعرض كل ما يأتي به الزوج أمام جميع الحضور ليلة العرس، فاتحة الباب على مصراعيه، أمام القيل والقال، وهو ما يجعل العروس في حرج كبير في حالة إذا ما كان جهازها دون المستوى المطلوب، وهو ما يحتم عليها فرض أمور على الزوج قد لا يطيقها من الناحية المادية.

البربوشة تبقى سيدة الولائم، وكماليات أخرى تدخل القائمة
والولائم هي أيضاً واحدة من المحطات الهامة والحساسة في العرس، التي يحسب لها أهل العرس ألف حساب، وذلك بعد أن أصبحت محل تباهي هي الأخرى لدى بعض العائلات، حيث نشهد تسابقاً على تقديم أنواع مختلفة من الوجبات في وليمة العرس، من باب التباهي، فالوليمة هي مقياس قيمة العائلة ومكانتها الاجتماعية، فبينما كانت الوجبة الرئيسية في العرس سابقاً هي البربوشة والشربة، تضاعفت اليوم الفاتورة، وأصبحت تفرض كماليات أخرى، لم تكن معروفة من قبل مثل أنواع من المقبلات، وحساء الزيتون، ومستخلص الكبد وأنواع متعددة من الطواجين المعروفة بالمنطقة بالإضافة إلى عدة أنواع من المشروبات، وهو ما يضع العائلات البسيطة في حرج.

أئمة يصفون المغالاة والتباهي بالبدعة
يحدث كل هذا في أعراس العائلات البرايجية، على غرار العديد من العائلات على مستوى التراب الوطني، في الوقت الذي يؤكد فيه الأئمة، ورجال الدين، بأن كل هذه الأمور ما هي إلا بدعة، لم ينزل الله بها من سلطان، مؤكدين بأن أساس العرس هو التراضي بين العائلتين، من أجل بداية حياة جديدة لإكمال مسيرة الحياة، بعيدة عن التعقيدات بكل أنواعها، والتي كان لها بالغ التأثير في عزوف العديد من الشباب عن إتمام نصف دينه، من باب العجز عن هذه المتطلبات، التي تبقى مجرد عراقيل وحواجز، وعلى الجميع معرفة ذلك والعمل من أجل محاربتها، والقضاء عليها، لاستمرار السنة البشرية، بالطريقة المشروعة، كما يشير أهل العلم.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)