
لا تزال مصالح مديرية الموارد المائية بولاية إيليزي، تسجل العديد من الإخفاقات في عمليات الحفر عن المياه في العديد من المناطق، ويعود ذلك إلى مشكل غياب خريطة هيدرولوجية، ووسائل العمل والدراسات الناجعة، التي تمكّن من معرفة المخزون المائي، وتوزّعه على مستوى خريطة وإقليم الولاية.وهي الوسائل التي تقلل بذلك من فشل عمليات الحفر، وأدى هذا الوضع إلى خسائر بالجملة، بالنسبة للكثير من مشاريع الحفر بمختلف بلديات الولاية، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الموجهة للبحث عن مياه الشرب، المسجلة لفائدة المناطق والتوسعات الحضرية، أو تلك الموجهة لدعم عمليات السقي على مستوى المستثمرات الفلاحية الجديدة، أو تلك التي هي قيد الإنشاء في إطار الامتياز الفلاحي.والأمر ذاته على مستوى الواحات القديمة، وكانت هيئة المجلس الشعبي الولائي لولاية إيليزي، قد رفعت العديد من الالتماسات بخصوص طلب انجاز دراسة معمقة تخص معرفة المخزون المائي للولاية، من خلال حيازة الولاية لخريطة هيدرولوجية، تمكّن من تقليل هامش الخطأ في مشاريع الحفر، والرفع من نسب الحفر الايجابية، إلا أن تلك التوصيات لم تجد طريقها نحو التجسيد لأسباب مجهولة.حيث يعتبر الموضوع الخاص بالمخزون المائي للولاية، كما هو بالنسبة لباقي الولايات، من بين مهام ومسؤوليات الوكالة الوطنية للموارد المائية، حيث تقع ولاية إيليزي، بهذا الخصوص تحت وصاية المديرية الجهوية للوكالة المتواجدة بمدينة ورقلة، غير أن هذه الأخيرة، تفتقد هي الأخرى، على ما يبدو، لتلك الوسائل، بدليل غياب توجيه دقيق لمشاريع البحث عن المياه والتي انتهى الكثير منها بنتائج سلبية، لاعتبارات مرتبطة بصعوبة جيولوجية تخص المناطق المخصصة للحفر، التي تكون في الغالب صخرية، أو تعلقت بنوعية المياه التي لا تستجيب للشروط المطلوبة كيميائيا، وإلى ذلك، تشهد مناطق بولاية إيليزي، أهمها منطقة "تاست" غياب أي مصدر للمياه رغم أنها منطقة مأهولة بالسكان، رغم عمليات الحفر التي تمت بالمنطقة، ما يعزز مطالب بوجود وسائل تقنية كفيلة بالوصول إلى المياه، بأقل الخسائر المادية، خاصة وأن عمليات الحفر تعتبر ضمن أهم المشاريع المكلفة للخزينة العمومية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : طواهرية
المصدر : www.horizons-dz.com