تعاني شريحة واسعة من المرضي بولاية إيليزي، من غياب بعض التحاليل الطبية، سوى الروتينية أو المتخصصة، بسبب ضعف هياكل التحاليل، وغياب المواد المستعملة، وفي أحيان أخرى، غياب مخابر متخصصة ومؤهلة لإجراء أنواع التحليل الطبية النوعية.وتشهد الأيام الأخيرة معاناة حقيقية، لعدد من المرضى بمدينة جانت، جراء غياب تحاليل طبية عادية جدا، والأكثر طلبا من طرف الأطباء، المتمثلة في تحاليل "افاناس" وكذا تحاليل "توكسو ريبيول" الخاصة بالدم، حيث تفتقر المخابر إلى مواد تستعمل للكشف عن الأمراض الروتينية، أما التحاليل الطبية المتخصصة للكشف عن بعض الأمراض المعقدة، على غرار أمراض الغدد، فهي معدومة تماما، فيما لا توجد أغلب المواد الخاصة بالتحاليل المتخصصة، ما يجعل عمل الأطباء المتخصصين، دون جدوى في الكثير من الأحيان بسبب غياب تحاليل تسمح بالكشف عن الحالات المرضية المعروضة عليهم.
ومن جهة أخرى، يشكو المرضى المحولون إلى المستشفيات بولايات الشمال، خاصة أولئك الذين يحولون لمتابعة حالات معقدة، من تكاليف التحاليل الطبية، وهو ما أكده أحد المواطنين الذي يرافق والدته المريضة بمستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، إذ يواجه متاعب حقيقية لا تنتهي في علاج والدته، بسبب مطالب المستشفى بإجراء التحاليل الطبية خارج المستشفى، لدى المخابر الخاصة، وبأثمان باهظة جدا، حيث تصل مصاريف هذه التحاليل إلى 12 مليون سنتيم، وهو ما جعله يقف عاجزا عن مواصلة رحلة العلاج.
الأمر الذي دعا الكثير من المرضى إلى التساؤل عن جدوى تحويلهم إلى مستشفيات عمومية، تفتقر إلى مخابر التحاليل الطبية، ما يضطر المواطنين، خاصة المعوزين، إلى العودة بخفي حُنين، جراء المصاريف الباهظة التي لا يملكونها أصلا، ليصبح الأمر مجرد تحويل مرضى ليواجهوا مصيرهم مع ذويهم، الذين يعود الكثير منهم في "توابيت"، هذا، عدا حالات التوتر والاضطرابات التي تشهدها كبرى المستشفيات هذه الأيام، وكلها تكرس وضعا مأساويا للغاية لذوي المرضى، خصوصا القادمين من مناطق بعيدة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : طواهرية
المصدر : www.horizons-dz.com