
l هولاند يحذر من تبعات فوز لوبان بالرئاسياتأبدى مرشح اليمين الفرنسي للانتخابات الرئاسية المقبلة، فرنسوا فيون، إصراره على مواصلة السباق نحو ”الإيليزيه” وقال فيون أمام تجمع شعبي أمس بساحة تروكاديرو بباريس: ”يعتقدون أنني بمفردي، ويريدونني أن أكون وحيداً، ولكن الأمر على خلاف ذلك”، متقدماً بالاعتذار لأنصاره بشأن الاتهامات الموجهة إليه. وأضاف: ”أدرك تماماً حجم مسؤوليتي في هذه المحنة، بعيداً عن الخيانات والرزنامة القضائية وحملة تشويه السمعة، فإن المشروع الذي أحمله وأؤمن به وتؤمنون به أنتم أيضاً يصادف هذه المعوقات الكبيرة جراء خطأ ارتكبته”، لافتاً إلى أنه يقوم ب”مراجعة الضمير، لكن لا يحق لأحد أن يدفعه إلى الانسحاب”. وأظهرت نتائج استطلاعات للرأي أجريت مؤخرا تراجعا كبيرا في شعبية فيون، حيث أبدى غالبية الفرنسيين رغبتهم في أن ينسحب مرشح اليمين من السباق الرئاسي. وشكلت استقالة مسؤولين من حملة فيون وسحب منتخبين دعمهم له ضربة موجعة أخرى تلقاها فيون بعد اتهامات الفساد التي طالته بنهب أموال عمومية وإحداث ظائف وهمية لزوجته وابنيه عندما كان رئيساً للوزراء في بلاده. وخلال تجمع مع أنصاره في بوردو أكد جوبي عدم الترشح مجددا للرئاسيات، مؤكدا أنه لن يكون خطة بديلة لانسحاب فيون. ولم يتوانى جوبي في انتقاد منافسه السابق في الانتخابات. وشكلت تصريحات جوبي ردا على دعوة أطلقها رئيس حزب الجمهوريين، نيكولا ساركوزي، إلى عقد اجتماع ثلاثي يجمعه بكل من رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبي ومرشح أحزاب اليمين لانتخابات رئاسة الجمهورية فرانسوا فيون، للخروج من الأزمة التي يعانيها اليمين. وقال ساركوزي، في بيان رسمي، اليوم الاثنين، ”أمام تفاقم الأزمة التي يعيشها اليمين الفرنسي والوسط، كل شخص بات مسؤولا لكي يحافظ على وحدتنا التي تعدّ شرط أساسي من شروط تناوب السلطة”. وأضاف ساركوزي ”تشرذمنا يخدم اليمين المتطرف، ولهذه الأسباب أنا أقترح على آلان جوبي وفرنسوا فيون اجتماعاّ ثلاثيا نناقش فيه الخروج بشكل مشرف وصادق من الأزمة التي لا يمكن أن تدوم أكثر والتي باتت تثير استياء الفرنسيين”. ومن جهته قال الرئيس فرانسوا أولاند في سياق مقابلة مع ست صحف أوروبية من بينها صحيفة لوموند، إن خطر فوز اليمين المتطرف في فرنسا ”وارد” وأن الجبهة الوطنية المتطرّفة بزعامة لوبان لم تشهد صعودا كالذي تعرفه اليوم منذ أكثر من 30 عاما، مؤكدا في ذات الوقت عدم رضوخ بلاده لهذا التيار. وأضاف هولاند أن بلاده تعي تماما بأنّ ”انتخابات 23 أفريل و7 ماي، لن يحدّد مصير فرنسا فحسب، وإنما مستقبل المشروع الأوروبي برمته”. مضيفا أنه في حال فازت مارين لوبان مرشحة الجبهة الوطنية بالانتخابات الرئاسية، ”فستسعى على الفور بإقرار مسار لخروج من منطقة اليورو وحتى من الاتحاد الأوروبي”. واعتبر الرئيس الفرنسي أن هذه الخطوة تشكّل ”هدف كافة الشعبويين أينما كانوا، أي مغادرة أوروبا، والانغلاق عن العالم وتصوّر مستقبل تطوّقه الحواجز من جميع الأنواع، وحدود تدافع عنها أبراج المراقبة”. ورأى أولاند أن ”من واجبه” قبل مغادرة الاليزيه منتصف ماي المقبل، ”بذل ما أمكن من جهد في سبيل تمكين فرنسا من نيف مشروع مماثل، وأن لا تتحمّل مسؤولية بهذا الثقل”. وتأتي تصريحات الرئيس الفرنسي قبيل انطلاق قمة رباعية في مدينة فرساي شمال فرنسا، تجمع قادة فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، وإسبانيا، للتحضير لإصلاحات بالاتحاد الأوروبي في الذكرى ال60 لمعاهدة روما المؤسسة للاتحاد.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com