
تسير ولاية إيليزي حصة إجمالية لبرنامج السكن الريفي، تقدر ب 7294 حصة مسجلة وموزعة على البلديات الست للولاية، بينها 5209 منتهية الإنجاز، و776 في طور الإنجاز، و1309 غير منطلقة.وفي تحليل للأرقام سالفة الذكر، نجد عددا معتبرا من الإعانات لم تنطلق، ولم يتحصل أصحابها على الشطر الأول من الإعانة، بينما تحصل عدد منهم على الشطر الأول، ولم يباشروا الأشغال، وفق ما تبينه وثيقة رسمية تخص تسيير الملف، تحوز "الشروق" نسخة منها. وينقسم هؤلاء غير المستفيدين إلى فئة شرعت في البناء وفق نسب إنجاز مختلفة، حسب الحالة، دون الوصول إلى استكمال البناء للحصول على الشطر الثاني، لأسباب كثيرة، يمكن اختصارها في بُعد المسافات لإيصال مواد البناء خاصة بالنسبة إلى قاطني المناطق النائية، بسبب الطرق غير المعبدة والوعرة، وكذا بسبب ضعف الإمكانيات المادية للمستفيدين، وندرة وغلاء مواد البناء في السوق.بينما يوجد صنف آخر من المستفيدين ممن تحصلوا على الشطر الأول من الإعانة ولم يباشروا الأشغال لأسباب بعضها وصف بالموضوعي، على غرار عزلة الأرضيات الممنوحة ضمن المجمعات الريفية، وغياب مسالك وطرق نحو تلك المجمعات وغياب شبكات الماء التي يمكن أن تقلل من متاعب المستفيدين، بينما تظهر ضمن مشاكل تسيير هذه الصيغة من السكن، مشكلة عدم ضبط قوائم المدرجين ضمن المجمعات، من طرف البلديات، واستبدالها أو تغييرها في كل مرة، ما خلق نوعا من الفوضى وعدم التمكن من استكمال الإجراءات لبدء الأشغال بتلك المجمعات، لكن بالمقابل العدد الأكبر من المستفيدين، يقدمون مبررات غير موضوعية. وإلى ذلك، كانت مديرية السكن قد راسلت رؤساء البلديات عن طريق رؤساء الدوائر، بإرسال ممضى من الوالي، منذ بداية السنة الجارية، وهذا لإعذار المستفيدين بالانطلاق في الأشغال بالنسبة إلى غير المنطلقين فيها، وإتمام باقي الأشطر بالنسبة إلى الفئة الأخرى، حيث كانت وزارة السكن قد قدمت تسهيلات للمستفيدين، بينها أن تكون عملية صب الأعمدة الخرسانية كافية للحصول على الشطر الثاني من الإعانة الذي يسمح باستكمال البناية، أو على الأقل التقدم الكبير في الأشغال، بينما تحصي الولاية عدد الذين يوجدون في وضعية التخلي عن الأشغال بنحو 350 مستفيد.وبخصوص الإشكالات الكبرى التي يعاني منها برنامج السكن الريفي بولاية إيليزي، فهي مرتبطة بنقص العقار، أي غياب وثيقة تثبت امتلاك العقار بالنسبة إلى طالبي الإعانة، الأمر الذي أدى إلى تعليق عدد من الملفات، التي تم التحقيق فيها من طرف الصندوق الوطني للسكن، بينما يعاني الملف من تأخر رؤساء البلديات في إرسال القوائم.بينما يكشف المستفيدون أن هناك مشاكل موضوعية أخرى وراء تعطل الإنجاز بينها غلاء سعر مواد البناء الأساسية، بالرغم من رفع قيمة الإعانة إلى 100 مليون سنتيم، وكذا نقص اليد العاملة المؤهلة، وعدم تسديد المستفيدين مستحقات مصالح أملاك الدولة المتمثلة في ثمن الأرضية الممنوحة لهم، وكذا عزوف نسبي للمستفيدين للتوجه إلى البناء داخل المجمعات الريفية، فيما توجد فئة أخرى استفادوا من المقررات ولم يتحصلوا على العقار الذي يسمح لهم بمباشرة الأشغال، وكلها جملة تعقيدات جعلت من برنامج السكن الريفي بإيليزي يسير بخطى ثقيلة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : طواهرية
المصدر : www.horizons-dz.com