
تنامت فوضى المرور، والتوقفات غير القانونية، والتجاوزات غير المسموح بها في قانون المرور وسط مدينة جانت، خلال الفترة الأخيرة، لاعتبارات عديدة.ويرجع أغلبها إلى الزيادة الكبيرة في حظيرة السيارات، التي تسجلها المدينة، والتوسع العمراني، وغياب مخطط حديث ينظم ويستجيب للتزايد الطبيعي وسط حركة المرور بالمدينة، حيث نجم الوضع عن غياب طرقات جديدة، بإمكانها التخفيف من الاكتظاظ وامتصاص الضغط الذي يعرفه وسط المدينة خلال ساعات العمل، يضاف إلى ذلك التجاهل في ردع بعض السائقين الذين لا يتوانون في تكريس الأمر الواقع، بفعل التوقف في الأماكن الضيقة أو حتى فوق الأرصفة، يضاف إلى ذلك مشكل تواجد موقف حافلات النقل الحضري وحتى بين المدن في قلب المدينة، ولا يبدو أن للمشكلة حل في الأفق القريب، في ظل غياب أي مخطط للسير أو تحسين سلاسة الحركة، من وإلى وسط المدينة، حيث تتدفق كل المركبات القادمة من المنطقة الجنوبية، والشمالية جميعها على وسط المدينة، رغم أن الكثير من تلك المركبات ليس مقصدها وسط المدينة، حيث تسبب غياب طرقات جانبية في تكريس هذا الوضع المعقد في حركة السير، ورغم ذلك لا يزال مشروع الطريق الالتفافي المسجل لفائدة المدينة على مستوى المنطقة الشرقية، والذي كان مفترضا أن يخفف من الاختناق، أثناء أوقات الذروة بوسط المدينة، وطرقاتها الرئيسية، مجرد مشروع على الورق، رغم مرور أكثر من 5 سنوات على طرح المشروع، وإتمام الدراسة الخاصة به من طرف مصالح الأشغال العمومية بالولاية، ضمن مشاريع المخطط البلدي للتنمية، ومع كل ذلك لا يوجد ما يوحي بأن الهيئات المنتخبة لها مقترحات لحل المشكل، خصوصا وأن المشاريع الخاصة بمثل هذه الحالات والوضعيات، تصنف مشاريع بلدية وليست قطاعية، كونها طرقات بلدية وحضرية، في ظل غياب أي مبادرة تنظيمية تسهم في إيجاد حل أو لغياب مخطط واضح يخفف من المشكلة، وكذا غياب المنتخبين، وحتى المصالح التقنية المعنية بالأشغال العمومية عن المشهد تماما، ما يعني أن المشكلة ستطول وتطول معها معاناة سكان المدينة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : طواهرية
المصدر : www.horizons-dz.com