
أوفدت قيادة الجيش الوطني الشعبي، لجنة للتحقيق في أسباب سقوط المروحية، بمطار "تخامالت" بإيليزي، ليلة الأحد إلى الاثنين الماضي. بينما سيكون ضمن مهمة المحققين، المفترض أن تنضم إليها لجنة من الشركة الوطنية للملاحة الجوية، للوقوف على ظروف إسعاف الطائرة المنكوبة، وعدم توافق إمكانيات المؤسسة مع حجم الكارثة، حيث تعتبر مهمة التدخل، في مثل هذه الحوادث، في مرحلة أولى، من اختصاص مصلحة الإنقاذ ومكافحة الحرائق التابعة للشركة الوطنية للملاحة الجوية بالمطار، بينما كشفت عملية التدخل خلال الكارثة الأخيرة، والتي استدعي لها إسناد تقني من مصالح الحماية المدنية بمدينة ايليزي، والتي وصلت إلى مكان الحادث، بعد مرور قرابة 14 دقيقة من النداء، ما يفسر عن عجز في الإمكانيات ووسائل التدخل لدى المصلحة المختصة بالمطار والمطالبة بالتدخل في ظرف زمني في حدود 4 دقائق، وفق المعايير المتعارف عليها.حيث أوكلت المهمة لأعوان الحماية المدنية بصورة رئيسية، والتي استطاعت التدخل باستعمال الرغوة المخصصة لإطفاء النيران الملتهبة، خصوصا وأن الأمر يتطلب في مثل هذه العمليات، درجة عالية من الحذر من احتمال انفجارات قد تكون ناجمة عن وقود "الكيروزان" المستعمل للطائرات، كونه أكثر أنواع الوقود التهابا أثناء الحرائق، أو لأسباب مرتبطة بوجود مواد قابلة للانفجار، قد تكون محملة على متن الطائرة، وتعرف مطارات ايليزي، حسب مختصين في الميدان، عجزا في هذا الجانب، حيث يتعلق الأمر بنقص في عدد الأعوان المفترض أن يكونوا في الاستعداد للتدخل على مستوى مصالح الإنقاذ، في الحالات الطارئة، كما حصل أثناء الكارثة، كون مصالح التدخل بالمطارات، هي مصالح دائمة الخدمة والاستعداد، بصرف النظر عن مواعيد غلق الحركة الجوية في وجه الطائرات، كما هو الشأن بمطار ايليزي الذي يعمل خلال الفترات النهارية فقط، بينما كشفت مصادر عليمة أن مسألة الالتزام بالتدابير الخاصة بعمليات التدخل على مستوى مطار جانت، والمصنف في الدرجة السابعة ضمن تصنيف المطارات، تعرف هي الأخرى، نقصا من حيث عدد الأعوان المكلفين بالمهمة، فضلا عن نقص في بعض المواد المخصصة للعملية، بل وإن المتوفر من تلك الإمكانات المادية والبشرية، لا تتوافق مع استقبال أنواع من معينة من الطائرات، على غرار الطائرات النفاثة من قبيل، البوينغ 737/800 التي تعتبر ضمن برنامج الرحلات نحو المنطقة، ما يجعل مساءلة المراجعة والتدقيق مخطط الإنقاذ، والتدخل على مستوى مطارات ولاية ايليزي، ومدى مطابقته للمعايير الدولية، أكثر من ضروري.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الشروق اليومي
المصدر : www.horizons-dz.com