ايليزي - A la une

بين ميدان الإليزيه وفال دوغراس؟



بين ميدان الإليزيه وفال دوغراس؟
“الفجر” غائبة دائما عن الأكشاك. هكذا رغب مدير مطبعة الوسط المتخفي وراء من هم “الفوق” على حد تعبيره. وما زالت العقوبة قائمة في حقنا دون غيرنا من الصحف المدانة بأضعاف ديون “الفجر”.ما زالت ترددات تصريحات مدير ديوان رئاسة الجمهورية المتناقضة تثير ردود فعل المعارضة والإعلام على حد سواء، فكأنهم يكتشفون لتوهم أويحيى، ونسوا أن ناقل الكفر ليس بكافر، فأويحيى يتكلم على لسان الرئيس الذي كلفه بهذه المهمة التي لا تمت للمواقف المعروفة عن الرجل بصلة. ثم أويحيى كان وما يزال يرفض أن يكون من المعارضة، تماما مثل الحزب الذي كان يقوده والذي أسس خصيصا ليحكم.أما عن مشاركة الجيش الجزائري في استعراض 14 جويلية المقبل بميدان الإليزيه من عدمها، فهي مجرد غوغاء لا نفع من النقاش المثار حولها، هي مجرد ملء للفراغ، تماما مثل المناقشات التي يقودها أويحيى حول الدستور، ومثل الحرب التي يقودها وزير الإعلام الجديد على بعض الصحف. إذ كيف نرفض أن يشارك ممثلين عن الجيش في الاستعراضات المخلدة للثورة الفرنسية، وندعي الدفاع عن شرف الثورة التحريرية، ونبكي على ما أذاقنا الاستعمار الفرنسي من ويلات وما ألحق بنا من مظالم ومجازر وقهر، ونبكي لأن دماء الشهداء راحت هباء، ونتساءل كيف ندوس على ذاكرتهم ونضالهم بالمشاركة في الاستعراض ورفع العلم الجزائري هناك؟! ونحن كنا دائما نردد أن الجيش الشعبي هو سليل جيش التحرير، ونسينا أننا من جوانب أخرى ما زلنا مرتبطين عضويا وعاطفيا بفرنسا، وما زالت متلازمة “ستوكهولم” تفعل فعلتها بعقلنا الباطن، فنحن الضحية التي تعشق جلادها. فيكفي إلقاء نظرة على قائمة الشركات الفرنسية المتواجدة بالجزائر، والتي تحصد سنويا المزيد من فرص الاستثمار، آخرها تلك التي وقعت خلال زيارة فابيوس منذ أسبوعين، حيث فازت فرنسا ب400 فرصة استثمار جديدة.ومثلما كان ذلك زمن الاستعمار، عندما كانت البواخر تخرج من موانئ الجزائر معبأة بكل ما لذ وطاب من خيرات أرضنا، ما زالت رؤوس الأموال الجزائرية تصب يوميا في البنوك الفرنسية، سواء كانت من عائدات شركاتها هنا، أو أموالا مهربة من دائرة الفساد التي تزداد اتساعا كل يوم بمباركة فرنسية، أو كعربون مودة وصداقة لفرنسا الراعي الرسمي لكل ما من شأنه أن يعيد الجزائر إلى الوراء ويهدم اقتصادها ويرهن استقلالها السياسي والاقتصادي بيدها.لماذا التباكي ورفض المشاركة في الاستعراض، ورئيسنا حفظه الله وشفاه لا يثق إلا في أطبائها، ولا يعالج إلا بالمستشفى العسكري الفرنسي؟ فكيف إذا نعادي الجيش الفرنسي ونرفض المشاركة في احتفالاته لأنه كان يقتل خيرة شبابنا ويهدم قرانا ويبقر بطون نسائنا، ويحرق ويدمر، وننسى أنه اليوم صار صديقا والدليل أنه يشرف على علاج وشفاء رئيسنا؟ فهل هناك مودة وصداقة أحسن من هذا؟!تبّا لمنظمة المجاهدين، وبئسا لجبهة التحرير التي يحوز أمينها العام على إقامة فرنسية، وتؤوي بنوكها “أمواله” المهربة، التي تدعي العداء والنفاق، وتنسى أننا طوينا هذه الصفحة وإلا لما كان لرئيسنا أن يثق في فال دوغراس وأطبائها؟!


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)