الوادي - Revue de Presse

مدينة الوادي مهددة بالغرق نفوق عشرات الإبل في مصب للمياه القذرة



 حذر رئيس جمعية الجامعة السوفية السيد زروق السايح من وقوع كارثة حقيقية تتمثل في غرق مدينة الوادي في بضعة ساعات بسبب غياب نظام أمني وقائي لشبكة التطهير وصرف المياه الزائدة على مستوى محطة التطهير الرئيسية رقم 10 بالمدينة. وأكد المتحدث في بيان تحصلت ''الخبر'' على نسخة منه، بأنه منذ خمس سنوات وسكان الوادي ينتظرون الانطلاقة الفعلية لشبكة تصريف المياه القذرة التي تربط العديد من البلديات المعنية بالشبكة بمحطات تجميع للمياه ضخمة أنفقت الدولة على مشروعها أكثـر من 3000 مليار سنتيم. وحسب المتحدث فإن خطر غرق مدينة الوادي بسرعة فائقة يتأتى من عدم وضع في الاعتبار نظام أمني ووقائي لتصريف مياه الصرف الصحي والمياه الزائدة في حالة الخلل أو تعطل الأنابيب الرئيسية للمحطة الرئيسية رقم 10 الموجودة بمدخل حي الشط التي تتجمع فيها كل مياه الصرف الصحي والمياه الزائدة لمدينة الوادي والبلديات الجنوبية ومنها تنقل عبر الأنابيب للمصب النهائي. كما أفادت جمعيات لتربية الإبل بأن عشرات رؤوس الماشية، ولاسيما الإبل، نفقت في المصب النهائي للمياه القذرة الذي يشكل واديا كبيرا مفتوحا وعريضا في الصحراء الشمالية لبلدية سيدي عون.
وحسبهم فإن خندق تصريف المياه القذرة والمياه الزائدة الممتد بعشرات الكيلومترات نحو المصب النهائي المفتوح، فصل إلى ضفتين، المناطق الرعوية الواقعة شمال شرق الولاية عن المناطق الرعوية الواقعة شمال غرب الولاية، حيث لم تعد لا الإبل ولا الماشية الأخرى قادرة على اجتيازه، بل وتسببت الظاهرة في نفوق العشرات من الجمال والنوق التي انزلقت في مياه المصب العميقة لمحاولتها شرب المياه رغم أنها خطيرة وملوثة. وقد أكد مدير المصالح الفلاحية لـ''الخبر'' نفوق عدة رؤوس من الإبل، وخاصة النوق الحوامل، موضحا بأن مفتشية البيطرة تنقلت إلى عين المكان وأخذت مخابر التحليل عينات من الإبل الميتة في المياه القذرة، وعينات أيضا من مياه المصب بقصد التأكد من درجة تلوث المياه وخطرها على الماشية، وكذلك الأمراض الفتاكة التي يمكن أن تسببها الإبل والماشية التي نفقت في مياه المصب.
وحملت بعض جمعيات المجتمع المدني وزارة الموارد المائية مسؤولية التلاعب بمشروع التطهير الذي انطلق سنة 2004 ضمن برنامج رئيس الجمهورية بغلاف مالي فاق 3200 مليار سنتيم، والذي كان من المفترض أن ينتهي سنة 2008 ولكنه لحد الساعة مازال يعرف تأخرا كبيرا. وتساءلت الجمعيات عن أسباب جعل المصب يبدأ 15 كلم شمال مركز بلدية سيدي عون في منطقة رملية نفاذة، مما يعيد ظاهرة صعود المياه إلى السطح من جديد، عوض أن يكون المصب النهائي في شط الحلوفة على مسافة 60 كلم أو أكثـر شمال تراب الولاية. واستغرب هؤلاء سر تقليص مسافة نحو 40 كلم من موقع المصب النهائي بشط الحلوفة، وجعله ببلدية سيدي عون، دون أن تفكر وزارة الموارد المائية في خطره الكبير على الإنسان والحيوان والبيئة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)