أقدم شاب على إضرام النار في نفسه، مساء الثلاثاء، في مدينة دلس ببومرداس، ونفس الحادثة تقريبا عرفتها ولاية الوادي لولا تدخل المواطنين.
محاولتا الانتحار تعدان سابع وثامن محاولتين تعرفهما الجزائر، عقب الإطاحة بنظام الرئيس التونسي، زين العابدين بن علي، بعد أن اندلعت شرارة الانتفاضة بسبب إضرام الشاب محمد البوعزيزي النار في نفسه، بعد أن صودرت الطاولة التي كان يبيع فيها الخضروات بمنطقة سيدي بوزيد. وقالت مصادر متطابقة إن الشاب البالغ من العمر 35 سنة، مصاب بمرض عقلي، كما أن الحادث وقع بالقرب من مقر بلدية دلس ببومرداس. وأضافت نفس المصادر أنه نظرا لخطورة الإصابة التي تعرض لها الشاب، استدعى الأمر نقله إلى أحد المستشفيات بالعاصمة لتلقي العلاج المناسب، ومن المحتمل جدا أن يكون قد تم تحويله إلى مستشفى الدويرة، ويكون الضحية مصابا بحروق على مستوى 95 بالمائة من جسده. وأضاف أن إصابته جد حرجة.
وتعد هذه الحالة سابع محاولة انتحار، بعد سقوط نظام الرئيس بن علي، حيث عرفت كل من ولايات تبسة، جيجل، الوادي، الجزائر العاصمة، مستغانم، غرداية والآن بومرداس، واستدعت حالة الشاب بوطرفيف الذي قام بإضرام النار في نفسه في تبسة نقله إلى مستشفى عنابة، حيث لا يزال تحت العناية المركزة، بعد أن راجت أخبار عن وفاته.
وفي الوادي أقدم رب عائلة متكونة من ستة أفراد، بحي أولاد أحمد بمدينة الوادي، صباح أمس، على محاولة الانتحار حرقا بسكب البنزين على جسده في السوق المركزي لمدينة الوادي، ولكن تدخل المواطنين حال دون تمكنه من ذلك. وهرع المواطنون من مارة وباعة وارتموا على البائع وحالوا دون إشعاله النار في نفسه، بعد أن سكب على جسده البنزين. ويتعلق الأمر برب العائلة عفيف حضري، البالغ من العمر نحو 37 سنة، وهو بطال ويعيل أهله وأولاده من طاولة بيع نصبها منذ ثلاث سنوات بالسوق المركزي أمام مقر زاوية سيدي سالم، عرض عليها للبيع بعض المواد الغذائية من زجاجات زيت الزيتون وعلب زبدة وطماطم مصبرة. وحسب روايته للصحافة التي سارعت إليه لاستقصاء ما حدث، فإنه تعرض لاستفزاز أحد أعوان الأمن عدة مرات في وقت سابق، والذي طلب منه إخلاء المكان ونزع طاولته دون غيره من باعة الطاولات أمثاله. وأضاف بأنه يوم الحادث زاد من استفزازه وطالبه بنزع الطاولة فورا فرفض، وتبادل وإياه بعض المناوشات، كما قال، بسبب تمسكه بعدم إخلاء المكان والامتناع عن التخلي عن الطاولة التي تعتبر، حسبه، مصدر العيش الوحيد لأولاده ويسدد منها إيجار البيت لكونه لا يملك سكنا. وقد فتحت المصالح المختصة تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث.
وتعيش الجزائر مع هاجس إقدام شباب على الانتحار حرقا، تقليدا لما قام به الشاب البوعزيزي في تونس أواسط شهر ديسمبر، بعد أن تعرض لمضايقات الشرطة في سيدي بوزيد، ليلقى مصرعه بالمستشفى يوم 5 جانفي. وكانت هذه الحادثة الشرارة التي أدت إلى سقوط نظام الرئيس زين العابدين بعد 23 سنة من الحكم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : الجزائر: غ. فاروق/الوادي: خليفة قعيد
المصدر : www.elkhabar.com