المسيلة - A la une

منطقة الزوانتية بأولاد عدي بالمسيلة خارج مجال التغطية



يعيش عشرات السكان بالمناطق النائية والمعزولة بولاية المسيلة حياة أقل ما يقال عنها إنها مأساوية، وفي هذا السياق، كانت للشروق وقفة مع سكان منطقة الزوانتية ببلدية أولاد عدي لقبالة إلى الشرق من عاصمة الولاية، الذين قالوا إن هذه المنطقة انكمشت بها ظروف الحياة الكريمة وغابت الطرق والمسالك وتعمّقت العزلة وتضاعف معها التهميش والحقرة.
منطقة تكاد تكون منسية لكن سكانها متمسكون بخيط أمل قد ينتشلهم من ما هم فيه من ظروف اجتماعية قاهرة، أثرت بشكل مباشر على حياة ومستقبل عديد الشباب والأطفال الذين انقطعوا عن مقاعد الدراسة مجبرين لا مخيرين. مسافة المدرسة عن القرية تتعدى 4 كلم، تلاميذ (بنات وذكور) شبه حفاة انعدمت شهيتهم للمدرسة من شدة البرد لم يعد بمقدورهم التواصل مع الدروس، إنها عوامل تجمعت وساهمت في استفحال ظاهرة التسرّب المدرسي حسب الأولياء الذين ناشدوا مديرية التربية زيارتهم والوقوف على ظروف التمدرس بمنطقة الزوانتية، هي ليست في قارة أخرى أو في أدغال أمريكا اللاتينية يضيف أحد الشباب ولكنها على مرمى حجر من مقر البلدية على الطريق البلدي رقم (02) الذي يتقاطع مع طريق السوامع عين الخضراء، قائمة من المشاكل والانشغالات عمّرت لسنوات رغم الكثير من الوعود التي أطلقتها المجالس الشعبية البلدية لكنها كالسراب يحسبه الظمآن ماء، حيث الماء الصالح للشرب تحوّل إلى هاجس يومي يطارد الجميع بل حتى أطفال المدرسة يتجندون أثناء عطلهم الدراسية للبحث عن الماء في عز الشتاء وهنا تمت الإشارة إلى أن المنطقة استفادت من مشروع مدّ القنوات والشبكة لكنها ظلت كذلك إلى غاية اليوم. فمن المسؤول؟ يتساءل المعنيون، الأمر الذي ترك سكان المنطقة يعتمدون على الصهاريج بأكثر من 1000 دينار للصهريج الواحد.
يضاف إلى ذلك اعتماد العائلات على حفر التعفن بمعنى لا وجود لشبكة الصرف الصحي، الأمر الذي يراه هؤلاء خطرا على صحتهم وعلى سلامة البيئة خاصة وأن بعد تسجيل حالات الإصابة بداء الليشمانيا، مطالبين في هذا الصدد بضرورة معالجة هذه المشكلة وقضية الماء الصالح للشرب. وعن محنة الغاز، كما سمّاها السكان، حدث ولا حرج، فرحلة البحث عن قارورة غاز البوتان يومية، رحلة محفوفة بالمتاعب والمعاناة، بل إن كثيرا ما تضطر الأسر إلى الاحتطاب بهدف الطهي وأغراض أخرى تتعلق تحديدا بالتدفئة خاصة خلال هذه الأيام التي تشهد انخفاضا محسوسا في درجات الحرارة.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)