
تجدد، مؤخرا، سيناريو شبح العطش الذي تزامن مع فصل الصيف خلال السنوات الماضية بولاية المسيلة، رغم المشاريع الهامة التي استفادت منها من خلال مشاريع تجنيد المياه الجوفية وعشرات التنقيبات الجديدة في الكثير من البلديات التي استنزفت أغلفة بمئات الملايير، إلا أن ذلك لم يشفع لأزيد من مليون نسمة التخلص من أزمة المياه التي أصبحت على لسان الكل، ولم تقتصر على منطقة دون أخرى بل شملت العديد من البلديات.واضطر السكان إلى الخروج للشارع من أجل إيصال صرختهم لعل وعسى تجد آذانا صاغية رغم التطمينات الصادرة هنا وهناك، إلا أن الواقع يؤكد عكس ذلك تماما، مما أثار استياء وتذمر المواطنين.وفي السياق ذاته تجمهر ،الخميس، العشرات من سكان حي الباطن أمام فرع الجزائرية للمياه بعد أن غابت هذه المادة الحيوية عن حنفياتهم لأكثر من أسبوعين تزامنا وفصل الصيف وشهر رمضان، حيث أوعز المعنيون الأزمة إلى خلل في التسيير، مما حرمهم من المياه رغم حاجتهم الماسة، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على عدة أحياء بمدينة بوسعادة كالقيسة، الموامين وغيرها، مما اضطرهم إلى الرضوخ لاقتناء مياه الصهاريج بمبالغ تصل أحيانا إلى الألف دينار جزائري.كما امتدت الأزمة نحو عين الملح، بني يلمان، سيدي عامر وسيدي عيسى لقرابة أسبوع كامل بررتها الجهات المسؤولة بالأعطاب التي تعرفها المضخات الواقعة في ولاية البويرة.كما وجه العديد من سكان الولاية أصابع الاتهام إلى مسؤولي الجزائرية للمياه التي تقوم بتسيير هذه المادة في أزيد من 30 بلدية نتيجة التسربات التي تعرفها شبكة التوزيع، ومنه ضياع كميات هائلة بإمكانها إنهاء هذا العجز، وكذا سوء التوزيع والمحاباة، متسائلين في السياق ذاته عن عدم انقطاع المياه على أحياء دون سواها.وأمام هذه الوضعية لجأ السكان إلى اقتناء المياه المعدنية أو مياه الينابيع الطبيعية التي يقوم أصحاب الصهاريج ببيعها بمبالغ مالية لم يستطع السواد الأعظم تحملها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : قرطي أحمد
المصدر : www.horizons-dz.com