أكد المخرج أحمد راشدي، على هامش حفل تكريمه، أول أمس، بقاعة الشهيد الصالح بودراي في مدينة المسيلة، أن شخصية محمد بوضياف وطن لوحده، وهل يمكن اختزال وطن في مجرد فيلم؟ واعتبر مخرج أفلام الثورة وأحد صانعيها على مستوى الصورة، بمناسبة عرض فيلم الشهيد مصطفى بن بولعيد، أن كل واحد من هؤلاء الأبطال الذين خطّطوا للثورة وكانوا من أبرز رموزها والمؤثرين في أحداثها على غرار مجموعة الـ22 والستة وغيرهم، ممن حفل بهم تاريخ الجزائر في عصرها الحديث، وأخرجوا للعالم أكبر وأعظم ثورة، يستحق فيلما لوحده.. لكن، حسب المخرج، يبقى سي الطيب الوطني، واحدا من الرجال الذين جمعوا أمة، لقد كان بالفعل خميرة نضال شعبه. واغتنم راشدي الفرصة ليرد على بعض الهجمات التي قال إنها صادفت عرض فيلم بن بولعيد، وركّزت على بعض التفاصيل الصغيرة التي وصفها بأنها لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تضر بالسياقات التاريخية للفيلم ولا بالأحداث، خصوصا تلك التي تحدثت عن بعض الحيثيات الدقيقة في الفيلم على غرار المشاهد التي يظهر فيها محمد بوضياف وهو يدخن بشراهة، أو ذلك المشهد الذي تضمّن أفضلية الشهيد بن بولعيد على محمد بوضياف أثناء عملية انتخاب المنسق الوطني، والذي انتهى باختيار بن بولعيد الذي تنازل عنها لسي الطيب الوطني، والتي اعتبرها البعض تحريفا لسياقات تاريخية مهمة أضرت بالفيلم، وانعطفت به إلى أخطاء غير مبرّرة. مؤكدا أن من هذه المشاهد ما يعد مجرد تفاصيل، لا تتعرض للأحداث في شيء، وأن تفضيل سي بن بولعيد لرفيقه في النضال سي الطيب الوطني، يعد من أجمل مشاهد الفيلم.. لماذا لا نقرأه بكونه يختزل كل القيم الجميلة التي كانت سببا في نجاح الثورة وتفاعلها وبقائها كالجذوة المشتعلة إلى اليوم؟ . نسخة للطباعة
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : المسيلة: بن حليمة البشير
المصدر : www.elkhabar.com