التأسيس والقدم: الزاوية مؤسسة تعليمية وروحية ضاربة في القدم، حيث قاوم طابعها المعماري الأصلي لأكثر من 5 قرون، مما يجعل تاريخ تأسيسها يعود إلى القرن الخامس عشر ميلادي تقريباً، وهي سابقة بكثير للطرق الصوفية المتأخرة التي نشأت في القرن الثامن عشر (مثل الرحمانية).
الاستقلالية: هي زاوية "بوجملينية" قائمة بذاتها ولها مرجعيتها الخاصة المرتبطة بسلالة الشيخ سيدي بوجملين، ولا علاقة لها بالطريقة الرحمانية (سيدي امحمد بن عبد الرحمن بوقبرين).
الشيخ سيدي حماني (1835-1926م): هو أحد أبرز شيوخها، وُصف بالشيخ المجاهد والمرابط، عاصر فترات صعبة من تاريخ المسيلة، بما في ذلك زلزال 1885م، وقاد الزاوية في مطلع القرن العشرين.
2. المحطات المعمارية والزلازل (التسلسل الزمني):
ما قبل 1885م: الطابع المعماري الأصلي الذي استمر لـ 5 قرون.
زلزال 1885م: تأثرت المدينة والزاوية بالزلزال، لكن الصورة التي ذكرتها (مطلع القرن 20) تظهر صمود الطابع الأصلي للزاوية بعد حوالي 20 سنة من تلك الكارثة.
أربعينيات القرن العشرين: خضعت الزاوية لأولى عمليات الترميم الكبرى.
زلزال 1965م: كان محطة مفصلية أدت إلى هدم أجزاء من الزاوية، مما استدعى إعادة بنائها وتغيير طابعها المعماري الأصلي الذي فقدته لصالح البناء الحديث.
3. مسجد العتيق (الارتباط المكاني):
يظل المسجد العتيق في "خربة الديس" هو النواة التاريخية للمدينة، لكن الزاوية البوجملينية تمثل المؤسسة العلمية والروحية التي حافظت على الهوية العربية الإسلامية للمنطقة لقرون طويلة قبل الاستعمار وبعده.
الخلاصة:
المعلومة التي قدمتها تصحح الخلط الشائع بين الزوايا المحلية المستقلة والطرق الصوفية الكبرى، وتؤكد أن زاوية سيدي بوجملين هي مؤسسة "أصيلة" في المسيلة ولها استقلاليتها التاريخية والمعمارية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : patrimoinealgerie