احتج أمس، على طول الطريق الوطني رقم 8 بمدخل مدينة بوسعادة، مسيرو 16 مستثمرة ينشطون على مستوى أودية ولاية المسيلة، ومعهم حوالي 200 عامل كانوا قد أجبروا على الدخول في بطالة بعد توقف نشاط المرامل.
وطالب المحتجون بالترخيص لهم بمزاولة نشاطهم، بعد توقيفهم في 31 أوت 2009 إلى يومنا هذا، بمقتضي القرار الوزاري القاضي بتجميد عمل استخراج الرمال من الأودية، وبذل المعنيون جهودا مضنية من أجل مزاولة نشاطهم، بعد صدور المرسوم رقم67 المؤرخ في 19/11/2009 والذي يمنح حق الامتياز في استغلال رمال الأودية، إلا أن جميع جهودهم باءت بالفشل، آخرها الاحتجاج الذي قاموا به في 17 ماي المنصرم والتقوا مرات عديدة المسؤولين المحليين الذين وعدوهم بحل مشكلتهم في ظرف أيام، وأول ما تم التعهد به الترخيص لهم باستغلال مخزون الرمل، ولكنهم انتظروا طويلا حسب متحدثين عنهم ليكتشفوا أن الوعود كانت ''لذر الرماد في العيون'' ولربح الوقت من طرف السلطات المعنية، وحتى الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني كان قد استلم رسالة احتجاج من طرف المعنيين، حيث تصادف يوم زيارته للمدينة من أجل نشاط حزبي، إلا أن الوضع لا يزال يراوح مكانه.
وكان لإجراء التوقف أثرا سلبيا كبيرا على الوضع الاجتماعي بشكل عام، حيث أحيل حوالي 700 عامل دائم على البطالة وما يقارب 2000 شخص آخرين يعملون في قطاعات ذات صلة، كالخدمات والنقل وغيرها من نشاطات الخدمات، مما جعل هؤلاء يدخلون في احتجاج تضامنا مع المؤسسات المعتصمة.
ومن أجل رفع انشغالهم على السلطات المحلية، سلّم المحتجون لائحة مطالبهم إلى رئيسي الدائرة والبلدية. حيث يصرون على مواصلة حركتهم الاحتجاجية حتى تلبية مطالبهم وإنهاء سياسة الاحتكار للأودية من طرف 3 مؤسسات فقط، مما أدى إلى رفع سعر مادة الرمل إلى أكثر من ثلاثة أضعاف سعر ما كانت عليه من قبل بعدما قفز سعر المتربع المربع من 100 دينار إلى 600 دينار.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : المسيلة: س. الطيب
المصدر : www.elkhabar.com