المسيلة - Revue de Presse

بيوت اللهمسجد الحجاج بالهامل في المسيلة تسعة قرون من الحكايا والأساطير



يرجع الكثير من المؤرّخين، تاريخ مسجد الحجاج بالهامل إلى تسعة قرون مضت، وهو مرتبط بتأسيس مقام الهامل في القرن السادس الهجري، وهو كما تذكر المراجع سابق لإعمار بوسعادة. ويعتبر المسجد أوّل بناء شيّدته مجموعة من الحجاج والذي يرجع أصل تسميته لهم، بالمنطقة التي سمّيت فيما بعد بالهامل، وقد حيكت حول التّأسيس الكثير من الأساطير والحكايات والتي لاتزال الأجيال تتناقلها وتردّدها في كلّ مناسبة. تقول الروايات إنّ أحفاد سيدي بوزيد وهو جد الأشراف دفين جبل راشد من سلسلة جبال لعمور قرب آفلو، لمّا تضاءل شأنهم وقلّ اعتبارهم بسبب مكائد بعض المرابطين، قرّروا نشر الدعوة الإسلامية، ونزلوا بعد سفر شاق في مكان قفار، ثمّ رأى أحد أحفاد الشيخ في المنام، إشارة تدل على صلاح المكان للإعمار. بينما  تذهب بعض المراجع إلى أنّ التأسيس كان من طرف جماعة من الحجاج، وبعد إتمام الحج مرّوا بموضع قرية الهامل اليوم، نزلوا عند عين ماء قصد الوضوء والصّلاة، وبعد إتمام الصّلاة أظهر الله لهم كرامتين عظيمتين دلّتهم على أنّ الله أراد لهم عمارة تلك الأرض الخالية، فأقاموا في موضع صلاتهم قرب العين مسجداً لا يزال قائماً إلى اليوم، وعُرف فيما بعد بمسجد الحجاج، وأخذت العين من يومها اسم ''عين التوتة''. أقام الحجاج قرب المسجد دوراً ومنازل، فكان ذلك نواة القرية التي صارت تكبر وتتوسّع حتّى صارت إلى ما عليه الآن، ولا تزال شجرة الأشراف في هذا المسجد تؤكّد نسب أهل المنطقة من الأشراف إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، ويعتزّون بها. وقد تحوّل المسجد إلى معلَم نيِّر لتدريس  القرآن وحفظه على يد مؤسّس زاوية الهامل الشيخ سيدي محمد بن أبي القاسم، الذي بدأ العمل به والتدريس على الأرجح سنة 1265 هـ.  
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)