المسيلة - Revue de Presse

بعد ثـمانية أشهر على زلزال بني يلمان بالمسيلة إعانات بطيئة وطعون مؤجلة ومتضرّرون يستغيثـون



 طالب العشرات من منكوبي الزلزال الذي ضرب بلدية بني يلمان في ولاية المسيلة في 14 ماي من العام الماضي، مسؤول الجهاز التنفيذي بضرورة تشكيل لجنة لكشف التلاعب الذي طال عملية تصنيف المنكوبين. وقال هؤلاء إن العملية التي تكفلت بها هيئة المراقبة التقنية للبناء، شابها الكثـير من الظلم والإجحاف، وهو ما أخر تسوية وضعية الكثـير منهم الذين ما زالوا داخل الخيم، بعد مرور أكثـر من ثـمانية أشهر على الزلزال.
وأفاد المتضرّرون الذين قاموا مؤخرا بتشكيل لجنة للمتابعة والإشراف عنهم، في اتصال بـ''الخبر''، أنهم كانوا وجهوا أصابع الاتهام لهيئة المراقبة التقنية، مؤكدين أن هذه الأخيرة التي أخذت على عاتقها صلاحية تصنيف البيوت المتضررة من الزلزال لم تقم بعملها كما يجب، الأمر الذي أدى إلى إقصاء المئات من المواطنين الذين تهدّمت بيوتهم عن آخرها، ولم يتم تسجيلهم في قوائم المستفيدين من الإعانات.
واعتبر المتضرّرون أن هذه الفرق أحصت في الهزة الأرضية الأولى التي ضربت المنطقة في 14 ماي الماضي حوالي 800 مواطن صنفوا في الخانة الخضراء 1 و140 آخر صنفوا في الخانة الحمراء. وبالرغم من تعرض المنطقة لأكثـر من 300 هزة ارتدادية منذ ذلك التاريخ، آخرها كانت يوم 28 جانفي الماضي وبلغت قوتها 6,3 درجة على سلم ريشتر، رفضت إعادة تقييمهم أو إعادة تحيين هذا التصنيف مرة أخرى. وأشار هؤلاء أن هناك القليل فقط ممن تمت تسليمهم مقررات الاستفادة من الإعانات المالية، والتي لم تتعد الشطر الأول منها والمقدر بعشرة ملايين سنتيم، واشترط عليهم الانطلاق في عملية الإنجاز في غضون ستة أشهر، وهي المبالغ التي يعتبرها المتضرّرون غير كافية لنفض آثـار الزلزال وإعادة بناء مسكن من جديد.
واشتكى، بالمقابل، هؤلاء من تماطل البلدية في منح مقررات الاستفادة للمئات منهم، الذين مازالوا يعاونون وقع شتاء صعب داخل الخيم ووسط ظروف أقل ما يقال عنها إنها مأساوية. وبالرغم من تقديم العشرات من الطعون المرفقة بمحاضر معاينة مضادة من قبل مهندسين خبراء، إلا أنه للأسف، يضيف هؤلاء، ظلت بلا جدوى، بعد رفض إعادة النظر فيها من قبل الجهات المخولة لذلك، ناهيك عن ملف الإعانات الذي وبالرغم من النزر القليل منها، مازالت تسير على مستوى البلدية بسرعة السلحفاة، دون الأخذ في الحسبان المعاناة التي يتجرّعها متضرّرون داخل خيم تفتقر لأدنى الضروريات.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)