
بعد سنوات الإهمال التي كادت تأتي على جل معالم مركز التعذيب معتقل الجرف التاريخي ببلدية أولاد دراج بالمسيلة وكانت وراء تآكل وانهيار وتلف عدة شواهد داخل المعتقل تم تخصيص منذ مدة غلاف مالي قدره 05 ملايير لحماية وترميم هذا المعلم التاريخي، الحقيقة التاريخية المادية الشاهدة على طبيعة الاستعمار الفرنسي وسياساته التدميرية في الجزائر.عملية الترميم والحماية المشار إليها خصص لها غلاف مالي قدره 5 ملايير سنتيم وانطلقت منذ مدة تستهدف إعادة بناء وترميم مرافق المعتقل كالزنزانات، وهي العملية التي وقف عليها والي الولاية مؤخرا وأعطى جملة من الملاحظات شدد من خلالها على ضرورة استشارة المختصين والذين عايشوا فترة الاستعمار ولما لا الذين اعتقلوا إبان الاستعمار الفرنسي في الجرف ومازالوا على قيد الحياة.كما أبدى تذمره من الإهمال والانهيارات والأوساخ التي أتت على أغلب معالم المعتقل حتى مادة الاسمنت التي تستعمل في إعادة بناء البيوت وزنزانات المعتقل كان من المفترض إبعادها من العملية يضيف الوالي واعتماد الطوب كمادة أولية للترميم كونها هي أساس البناء الأول للمعتقل، داعيا في نفس الوقت إلى الوقوف على حماية هذا المعلم التاريخي الذي يحكي حقبة استعمارية عاشها الشعب الجزائري. من جهته طالب أقدم رئيس جمعية لمعتقل الجرف البشير مطبوع اعتماد ملتقى تاريخي حول معتقل الجرف يهدف إلى جمع الحقيقة التاريخية من أفواه المجاهدين الذين مروا من هنا على حد تعبير المعني وعددهم يقارب أو يفوق 250 مجاهد عبر القطر الجزائري.مسؤول الهيئة التنفيذية أبدى موافقته المبدئية على ذلك مشددا على ضرورة أن تلقى هذه الشواهد التاريخية العناية الكبرى لأنها تمثل ذاكرة الأمة الجزائرية، وتحكي للأجيال القادمة حقبة استعمارية مريرة.يشار في هذا السياق إلى أن معتقل الجرف ظل لسنوات عرضة للإهمال بكل أشكاله مما أدى إلى انهيار وزوال عدد من معالمه.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الطيب بوداود
المصدر : www.horizons-dz.com