دخلت التعديلات الجديدة التي أدرجت على قانون العقوبات حيز التنفيذ مع صدورها أمس في الجريدة الرسمية، لترسم بذلك أولى القرارات المتخذة من قبل رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في إطار الإصلاحات السياسية، في شقها المتعلق بدعم حرية التعبير والصحافة، التي ينتظر أن تتعزز بشكل أكبر مع صدور قانون الإعلام الجديد المقرر مناقشته في البرلمان خلال الدورة الخريفية الحالية.
وفضلا عن إلغاء النص الجديد لقانون العقوبات للمادة 144 مكرر1 التي كانت تعاقب أية نشرية يومية أو أسبوعية أو شهرية يتم بواسطتها الإساءة إلى رئيس الجمهورية، فقد ألغت أحكام القانون رقم 14/11 المؤرخ في 2 أوت المنصرم، عقوبة الحبس من المادة 144 مكرر، وأبقت فقط على العقوبة المالية لكل من يسيء لرئيس الجمهورية، كما أقرت في المادة 146 أحكاما عقابية في حال الإساءة إلى البرلمان أو الجهات القضائية أو الجيش الوطني الشعبي أو أي هيئة نظامية أو عمومية.
وفي هذا الإطار، فقد جاءت صياغة المادة 144 مكرر في شكلها الجديد تنص على أنه ''يعاقب بغرامة من 100 ألف دينار إلى 500 ألف دينار، كل من أساء إلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن إهانة أو سبا أو قذفا، سواء أكان ذلك عن طريق الكتابة أو الرسم أو التصريح أو بأية آلية لبث الصوت أو الصورة أو بأية وسيلة إلكترونية أو معلوماتية أو إعلامية أخرى، وتباشر النيابة العامة إجراءات المتابعة الجزائية تلقائيا، وفي حالة العود، تضاعف الغرامة''.
أما المادة 146 فتنص من جهتها على أنه ''تطبق على الإهانة أو السب أو القذف الموجه بواسطة الوسائل التي حددتها المادة 144 مكرر ضد البر لمان أو إحدى غرفتيه أو ضد الجهات القضائية أو ضد الجيش الوطني الشعبي أو أية هيئة نظامية أو عمومية أخرى، العقوبات المنصوص عليها في المادة المذكورة أعلاه، وفي حالة العود، تضاعف الغرامة''.
كما شملت التعديلات المدرجة على قانون العقوبات المادة 119 التي تعاقب الموظفين العموميين المتهمين بسرقة أو اختلاس أو إتلاف أو ضياع أموال عمومية أو خاصة أو أشياء تقوم مقامها، حسب النية والقصد، والمنطبق على مفهوم الموظف العمومي المحدد في المادة 2 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته. وفي هذا الصدد، فقد جاءت الصياغة الجديدة للمادة 119 تنص على أنه ''يعاقب بالحبس من ستة (6) أشهر إلى ثلاث (3) سنوات وبغرامة من 50 ألف دينار إلى 200 ألف دينار، كل موظف عمومي في مفهوم المادة 2 من القانون رقم 01-06 المؤرخ في 20 فبراير سنة 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، تسبب بإهماله الواضح في سرقة أو اختلاس أو تلف أو ضياع أموال عمومية أو خاصة أو أشياء تقوم مقامها أو وثائق أو سندات أو عقود أو أموال منقولة وضعت تحت يده، سواء بحكم وظيفته أو بسببها''، في حين تعتبر المادة 2 من نفس القانون موظفا عموميا ''كل شخص يشتغل منصبا تشريعيا أو تنفيذيا أو إداريا أو قضائيا أو في أحد المناصب المنتخبة وكل شخص يتولى ولو مؤقتا وظيفة في هيئة أو مؤسسة عمومية''.
ويذكر أن التعديلات الجديدة التي أدخلت على قانون العقوبات والتي صادق عليها البرلمان بغرفتيه شهر جويلية الماضي، تأتي تنفيذا لروح التعليمات التي أصدرها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في اجتماع مجلس الوزراء يوم 3 فيفري الماضي وكذا في خطابه للأمة يوم 15 أفريل الفارط، والتي بادر من خلالها بإصلاحات عميقة وشاملة تهدف إلى دعم المسار الديمقراطي في البلاد، لاسيما من خلال إقرار المزيد من الحريات الفردية والجماعية، بما فيها حرية التعبير التي ينتظر أن تتعزز بمكاسب جديدة في إطار قانون الإعلام الجديد الذي سيطرح للمناقشة على البرلمان خلال الدورة الخريفية التي افتتحت مطلع الأسبوع الجاري، والذي أكد الوزير الأول السيد أحمد أويحيى أهمية الأحكام التي يتضمنها، لاسيما فيما يتعلق بدعم مجال السمعي البصري، وتخفيف إجراءات اعتماد الصحف الجديدة، وترقية حرية الصحافة بشكل عام. وكان وزير العدل حافظ الأختام السيد الطيب بلعيز قد أبرز -من جهته- في أعقاب جلسة التصويت على تعديلات قانون العقوبات أهمية التدابير الجديدة التي أدرجت على هذا الأخير، مشيرا إلى أن الأحكام الجديدة المتعلقة برفع التجريم عن جنحة الصحافة تعتبر مكسبا آخر للديمقراطية، كونها تهدف حسبه إلى الرفع من سقف حرية التعبير من جهة، وتحقيق الموازنة بين هذه الحرية وحماية حقوق وحريات الآخرين من جهة أخرى.
تحول مشروع الطريق الذي استفاد منه سكان منطقة ''الكشايدية''الواقعة على بعد 20 كلم عن مقر بلدية سي المحجوب جنوب المدية، من نعمة إلى نقمة بعد أن تسببت الشركة المقاولة التي أنجزت الأشغال في تعطيل الشبكة التي كانت تزود سكان المنطقة بالمياه الشروب.
مشروع هذه الشبكة كان قد أنجز -حسب مصادر محلية- سنة ,2004 حيث تم جلب الماء من سيدي بختي نحو الكشايدية على مسافة 4 كلم، وفي سنة ,2008 مع انطلاق مشروع الطريق الذي يربط الطريق الولائي رقم 18 بالطريق الوطني رقم 62 ويقطع الكشايدية، تم إتلاف جزء من هذه الشبكة في المكان الذي يقطعه الطريق، ورغم تنبيه السكان وإرسالهم لعدة شكاوى إلى المسئولين المحليين لإجبار الشركة المقاولة على إصلاح الشبكة التي تسببت في إتلافها، إلا أن الأمر لم يؤخذ -حسبهم- بجدية، وبقيت الأمور على ما هي عليه إلى أن اكتمل مشروع الطريق ورحلت الشركة المقاولة.
وقد بقي السكان منذ ذلك الحين محرومين من الماء، في وقت تفتقر المنطقة إلى أية مصدر آخر للمياه ما عدا بعض العيون المتواجدة أسفل ''واد السوالم'' التي يتقاسمون مياهها مع الحيوانات، وهي عيون -حسبهم- غير مراقبة واستهلاك مياهها يعد مخاطرة بصحتهم، كما تبقى الكمية التي تزودهم بها البلدية عن طريق الصهاريج غير كافية ولا تتجاوز حصة كل عائلة منهم حدود 200 لتر في الأسبوع مثلما وقفت عليه ''المساء'' مع إحدى العائلات المتكونة من21 فردا، والذي صرح أحد أفرادها أن الكمية التي تزودهم البلدية بها يتم استهلاكها في يوم واحد على أكثر تقدير، خصوصا في هذا الفصل الذي تزداد فيه الحاجة إلى الماء.
من جهة أخرى، تبقى العديد من المساحات الفلاحية التي تم غرسها بالأشجار المثمرة مهددة هي الأخرى بالجفاف بسبب نقص المياه، وذلك في غياب أي دعم من طرف المصالح الفلاحية لحفر آبار يمكن استغلالها في الميدان الفلاحي، خاصة وأن المنطقة مشهورة بجودة أراضيها.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : أ.أكرم
المصدر : www.el-massa.com