استقبل بيت عائلة المرحومة غطاس الكائن بأحد أقدم أحياء مدينة البروافية بولاية المدية، الأعداد الهائلة من المعزّين، والمصدومين بجريمة الغدر التي تعرّضت لها بطريقة خاين ثـقة الدار بصبر وثـبات، وهي التي كانت عشية الجريمة تجهز للمشاركة في يوم دراسي مبرمج بدار الثـقافة حسن الحسني بالمدية، إعدادا لإنجاز مشروع موسوعة ولاية المدية الذي يكون لتاريخها الجانب الأكثـر أهمية في المشروع، والتركيز على الفقيدة في إزاحة الظل عن العديد من نقاطه المفصلية، حسب بعض من حضروا افتتاح هذا اليوم الدراسي. وحالت صدمة فقدان الأستاذة دون الخوض في برنامجه من طرف النخبة المدعوة، مؤجلين ذلك إلى وقت لاحق.
وقال أشقاؤها لـ الخبر بأنهم يستنكرون أي تداول سياسي لفجيعتهم، وبأن استغلالها من قبل أطراف لا علاقة لها بهم زاد من وقع الصدمة على أنفسهم، وبأن شهادة الطبيب الشرعي أشارت إلى أن الوفاة وقعت بعد تلقي الضحية لضربة قوية، مما يجعل ما تداولته وسائل الإعلام من تشخيصات سماعية مبالغا فيه، وزاد من تأثـر العائلة التي لم يطلع سوى القليل من ذويها على الجثـة، قبل نقلها إلى مسقط رأسها حيث دفنت أمسية الأربعاء الماضي وسط جو مهيب بمقبرة البروافية. أشقاء المرحومة أعلموا من قبل المصالح الأمنية المحققة في الجريمة، أنه تم القبض على ثـلاثـة شبان تتراوح أعمارهم بين 20 و25 سنة من سكان الجوار، وبأن الفاعل الرئيسي المشتبه يقطن بالطابق الأرضي، بينما تقع شقة الضحية في الطابق الخامس، وكانت تحسن إليه مقابل قضاء بعض حاجيات بيتها، إلا أنه خان الثـقة واستقدم عشية الجريمة شريكين من الجوار، أحدهما يقطن بالعمارة المقابلة لعمارة الضحية، كما عثـر في الداخل على ثـلاثـة قنينات من الجعة غير مستهلكة، مع قرص دواء مهلوس إلى جانب فنجان قهوة استقدمها الفاعلون، مما يشير إلى أن أنهم من مستهلكي المخدرات والمسكرات. ومهما يكن، يقول أحد أشقائها، فإن مكانتها كوجه نسوي خاض تضحية كبيرة من أجل العلم والبحث وإثـراء الجامعة الجزائرية، بعديد من الإسهامات والمشاركات العلمية محليا ودوليا، سيبقيها أكبر من أن تموت في قلوب كل من عرفها، وما يملك الجميع سوى الترحم عليها والتمسك بقضاء الله.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : المدية: ص. سواعدي
المصدر : www.elkhabar.com