لن تستقبل ثانوية موسى بن نصير بقصر البخاري بعد اليوم الطالب عبدالقادر دحماني، كما أن شوارع المدينة التي كانت في يوم من الأيام مسالمة وهادئة لن تحتضن بعد اليوم غدواته وروحاته، والسبب بكل بساطة أن يدا آثمة مسبوقة قضائيا امتدت بخنجرها إلى قلب هذا البريء الذي لم يتجاوز بعد سنة ال 19، لتضع حدا لحياته وتوقف ماكنة أحلامه التي كانت تستعد لاجتياز عقبة البكالوريا. الحادثة هذه وبقدر ما اهتزت لها كل أرجاء مدينة قصر البخاري إلا أنها أماطت اللثام عن حقيقة مرة باتت تلف نفوس كل سكان هذه المدينة العريقة، بأن لا أمن ولا أمان في حياتهم، فقد شهدت مدينة قصر البخاري خلال الأشهر القليلة الفارطة، حوادث قتل رهيبة راح ضخيتها أرباب أسر وأبرياء لاذنب لهم سوى أن أحدهم كان يبيع خضرا في مكان
لم يعجب القاتل أو أنه كان يحمل هاتفا أعجب القاتل وأبى المقتول منحه للمجرم دون ثمن لتكون روحه ثمن هذا الهاتف، فقد شهدت مدينة قصر البخاري أول أمس حزنا رهيبا دفع بالسكان الى الانتفاضة على ما وصفوه ب”اللاأمن المطلق” والسيطرة الرهيبة لعصابات الإجرام الهمجي، حسب تصريحاتهم، الذي لايدانيه إلا الإرهاب الأعمى.
وأمام انتشار مظاهر حمل شباب لاينتمون إلى قصر البخاري -لامن بعيد ولامن قريب- للسيوف والخناجر واتخاذهم أماكن معينة ك”لاڤار” أو حي عجلانة مقرا لهم ومرتعا لجريمتهم وللتخطيط وتقاسم الغنائم، خرج الجميع بمافيهم التلاميذ عشية أول أمس للسير في ربوع أحياء القصر مطالبين بالأمن والقصاص لكل من راح ضحية هذه العصابات الإجرامية، فتحولت المدينة بهذا الحزن الممزوج بالغضب والاحتجاج إلى كتلة من الرفض لأن تصير مدينتهم مرتهنة بعصبات الشوارع ومحترفي الإجرام على طريقة مدن أمريكا اللاتينية.
كما أقدم المئات من شباب قصر البخاري عشية دفن التلميذ دحماني عبدالقادر على قطع الطريق الوطني رقم 01 عند المدخل الشمالي لمدينتهم، رفضا لان تستمر آلة الموت في زهق أرواحهم هباء في صمت رهيب، مطالبين الهيئات الوصية بالتدخل لاستتباب الأمن، كونهم وأثناء دفن الطفل عبدالقادر جاءهم خبر إقدام عصابات الإجرام على إصابة حارس سجن بإصابات خطيرة بساطور في محطة نقل المسافرين. فأثناء زيارتنا لهذه المدينة العريقة والتاريخية، شدنا توقف حركة المرور وتعطلها، بسبب اقدام باعة الفواكه والخضر على قطع الطريق بطاولات البيع، غير مبالين بمعاناة المارة ومستعملي الطريق، كون الكثير منهم بات محميا من عصابات الإجرام في غياب كلي لرجال الأمن.
والغريب في كل هذا قدوم شاحنات مجهولة المصدر تحمل عائلات مالية من “مدينة غاو” ليقوموا بعدها بنشرهم بأحياء القصر، لتأخذ هذه المدينة الحزينة لونا آخر يزيدها قتامة، بانتشار أطفال رضع وأمهاتهم وهم يتوسلون رغيف الخبز لعله يزد من عمرهم سويعات إضافية، فتحولت مدينة قصر البخاري العريقة والتاريخية، من قبلة للمؤرخين والسياح إلى تورابورا المدية، تخيف كل من يحط الرحال بها وبالأخص أبناءها دون غيرهم كونهم لم يتمكنوا منالرحيل بعيدا عنها ولا البقاء فيها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد
انا في نضري مشكل الامن ليس مشكل ولاية اودائرة بعينها انه مشكل وطني الشعب كله يعاني منه وهذا السبب راجع الى قوانين المنتهجة لانه من غير المعقول انا نعاقب مجرما قاتلا ب 10 او20سنة سجن لانه ليس عدلا والكل يعلم ذالك حتى الجاني وليس كذالك من العدل ان يصبح السجن فندق من خمسة نجوم ومن اجل ان نقضي على مضاهر الاجرام يجب اعادة النضر في قوانين العقاب وخاصة في جرائم السرقة والزنا والقتل والاختطاف وتطبيق اقصى العقوبات على الجنات . وشكرا
عمر بوذيبة - اعمال حرة - قصر البخاري - الجزائر
15/03/2013 - 81361
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عمري بشير
المصدر : www.elbilad.net