تطالب أزيد من 80 عائلة من سكان قرية أولاد أعمر ببلدية بئر بن عابد، 90 كم شرق المدية، في شكوى تلقت “الفجر” نسخة منها، السلطات الوصية بمساعدتها على العودة إلى قريتها التي غادرتها في سنوات التسعينيات تحت وقع التهديدات الأمنية.
وتعتبر القرية أول من تصدى لهمجية الدمويين، فبعدما استقرت الظروف الأمنية وعادت المياه إلى مجاريها أقدمت أزيد من 80 عائلة على التجمع فيما بينها، أين قرروا العودة لإعادة إعمار قريتهم التي تحولت إلى أطلال بفعل الإهمال وأيدي الغرباء التي عاثت فسادا في القرية. ولإثبات نية العودة أقدم هؤلاء السكان على الوقوف وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر البلدية في وقت سابق. وتجدر الإشارة إلى أن هؤلاء السكان لم يسبق لهم أن استفادوا من أي مساعدة من قبل الدولة، كما أن أغلبيتهم فقراء يقطنون بيوت هشة، الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بالعودة إلى أراضيهم، خاصة أن أغلبيتهم يمارس مهنة الزراعة بذات القرية.
وعلى صعيد آخر رفع هؤلاء البسطاء جملة من المطالب، أولها تدعيمهم بحصة خاصة من البناء الريفي، لاسيما أن قرار رئيس الجمهورية يقضي بإعطاء الأولوية للبناء الريفي للسكان الذين يريدون العودة، كما طالبوا بإعادة تهيئة طريق الحزام الذي يربط القرية بالبلدية الأم على مسافة 3 كلم، مع العلم أن ذات الطريق كان مبرمجا لتعبيده غير أن سنوات الجمر أجلت الانطلاقة الحقيقية للمشروع.
وفي سياق متصل، يبقي أمل السكان كبيرا في الاستفادة من برنامج إضافي لمحافظة الغابات والمتمثل في منحهم حصصا لغرس الأشجار المثمرة وتربية النحل. كما أن السكان قاموا بالإمضاء على تعهدات للعودة شريطة حصولهم على البناء الريفي.. وتبقي الكرة في مرمى مسؤولي ولاية المدية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م
المصدر : www.al-fadjr.com