شهد مقرّ محافظة حزب الآفالان قرب ساحة النور بالمدية، صبيحة السبت، حركة احتجاجية قادها العشرات من مناضلي الحزب رافعين شعارات لدعم الرئيس بوتفليقة ومطالبين برحيل المحافظ ورئيس المجلس الشعبي الولائي السابق عبد القادر شقّو.عدّد المحتجون في بيان حصلت الشروق على نسخة منه أسباب مطالبتهم برحيل المعني، ومن بينها تلاعبه ببطاقات الانخراط حسبهم. وكذا انفراده بالقرارات وإقدامه على غلق القسمات ببعض البلديات وتحييد محافظيها عن المشهد السياسي في الاستحقاقات الماضية - حسب البيان - وإقصائه لعديد المناضلين سواء في القاعدة أو بالمحافظة الولائية. وفي اتصال هاتفي بالمحافظ الحالي للحزب عبد القادر شقو لمعرفة رأيه حول هذا الحراك قال المعني أنّه على علم بكلّ ما "يحاك ضدّه"، وأنّه أطلع القيادة العليا للحزب بذلك في وقت سابق مضيفا أنّ غالبية المحتجّين "على قلّتهم ليسو بمناضلين حقيقيين وهم دخلاء على الحزب وأنّهم ينتقمون لعدم ترشحيهم سواء المجلس الشعبي الوطني أو الولائي وحتىّ في المجالس الشّعبية البلدية".
مردفا أنّه خدم ويخدم الحزب بكل أمانة - حسبه وأنّ نتائج ما قام به سواء في الانتخابات البرلمانية او المحلّية واضح للعيان وما فوز الآفالان بالمدية ب34 بلدية وكذا فوزه برئاسة المجلس الشعبي الولائي لأكبر دليل على ذلك وأنّ من يثيرون هذه النّعرات حاليا ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية وكذا تجديد ثلث مجلس الأمّة لا يريدون الخبر للحزب ولا يفقهون شيئا في السياسة داعيا الجميع للجلوس على طاولة الحوار بدل إثارة الفوضى وزيادة الانقسامات وسط مناضلي الحزب. ويذكر أنّ حزب الأفالان هو حاليا بثلاث محافظات وهي محافظة المدية محافظة بني سليمان، ومحافظة قصر البخاري وهي المحافظات التي استحدثها أمين عام الحزب السابق عمار سعيداني.
كما تجدر الإشارة أنّ الحزب العتيد يبحث عن شرعيته بالمدية منذ أزيد من عقد ونصف العقد، حيث تمّ تعيين المحافظ الحالي سنة 2008 بصفة - مؤقتّة - من طرف الأمين العام الأسبق عبد العزيز بلخادم بدار الثقافة حسن الحسني وبقي المقرّ جسدا دون روح. في وقت تشهد القسمات الأربع والستون بالمدية إهمالا. هي الأخرى ما يستدعي حسب مراقبين العودة إلى للقسمات التي تضم كل مناضلي الحزب بالقاعدة لتنبثق عنها لجنة القسمة التي ترشح بدورها أمين القسمة الذي ينتخبه مكتب القسمة، ومن ثمّ يتم تعيين لجنة المحافظة التي ينبثق عنها مكتب المحافظة بمشاركة ممثلي جميع القسمات عبر تراب الولاية ,ليتم بعدها اللجوء إلى الصندوق أو الانتخاب برفع الأيدي لاختيار المحافظ يعني أنّ الحزب العتيد بالمدية لايزال يبحث عن شرعيته المفقودة منذ عقد وبات ضحيّة صراعات. ما جعل الكثير من مناضليه وحتىّ من الأسرة الثورية يزكّون مترشحين محليين لأحزاب أخرى على حساب الحزب العتيد كما حدث في شلالة العذاورة جنوب شرق المدية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : عبد الرحيم
المصدر : www.horizons-dz.com