أثار قرار المصالح الأمنية حل العديد من مفارز الحرس البلدي عبر مختلف بلديات ولاية المدية، استياء السكان القاطنين بالمناطق النائية الذين عبروا عن مخاوفهم من عودة هاجس حالة اللاأمن التي عاشتها الولاية خلال سنوات الأزمة الأمنية.
أبدى سكان منطقة لسبط ببلدية أولاد ذايد شرق المدية تذمرهم، من حل مفرزة الحرس البلدي التي كان لها الفضل الكبير في عودة السكان إلى المنطقة التي هجروها خلال منتصف التسعينيات بعد تدهور الأوضاع الأمنية بها آنذاك والتي أدت إلى سقوط العديد من الضحايا، خاصة وأن المنطقة تتوسط غابات كثيفة ومسالك وعرة كانت في السابق معقلا للجماعات الإرهابية المسلحة، وقد هدد السكان بهجرة المنطقة والتخلي عن خدمة أراضيهم ما لم تتدخل الجهات المختصة وتبادر بالعدول عن فكرة حل المفرزة التي ساهمت في ضمان الأمن والاستقرار لسنوات عديدة.
وما تجدر الإشارة إليه، أن عملية حل مفارز الحرس البلدي التي أثارت حفيظة سكان المناطق الريفية، قد مست العديد من المفارز المنتشرة عبر بلديات الولاية بداية من الأسبوع الجاري، خاصة تلك الواقعة في بعض المحاور الهامة والحساسة بداية من مناطق الربعية والزبيرية ودراق وسبت عزيز ومناطق أخرى تقع بالجهة الشرقية للولاية كتابلاط وبني سليمان.
كما عبر العديد من مستعملي الطرق الوطنية التي تعبر تراب ولاية المدية، خاصة منها الطرق الوطنية رقم 1 و18 و62 عن مخاوفهم من أن تمتد عملية الحل إلى إخلاء أبراج المراقبة المتقدمة الواقعة بمنعرجات وأعالي الجبال والغابات المتاخمة لهذه الطرق، خاصة وأن قرار إنشائها خلال سنوات التسعينيات جاء بعد سلسلة الحواجز المزيفة التي شهدتها هذه الطرق أثناء تلك الحقبة، وكانت سببا في سقوط العديد من الضحايا. ويأمل سكان قرى ومداشر الولاية من الجهات المختصة أن تعيد النظر في هذا القرار المتخذ الذي قد يعصف بكل المجهودات التي بذلتها الدولة من أجل إعادة إعمار المناطق الريفية المهجورة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ع إبراهيم
المصدر : www.elkhabar.com