المدية - A la une

جامعة المدية ومديرية الثقافة تنظمان وقفة ترحم على المفكر الراحل مصطفى الاشرف



جامعة المدية ومديرية الثقافة تنظمان وقفة ترحم على المفكر الراحل مصطفى الاشرف
نظمت أمس وقفة تذكر وترحم على روح المناضل السياسي والدبلوماسي والمفكر الراحل مصطفى الأشرف، وذلك في إطار لقاء وطني احتضنته جامعة المدية "يحيى فارس" بالتنسيق مع مديرية الثقافة. وشهد اللقاء مشاركة عدد كبير من الجامعيين والباحثين والمؤرخين من مختلف جامعات الوطن، حيث تم التركيز على فكر وأعمال هذا المفكر الفذ الذي قدم الكثير للثقافة الجزائرية على وجه الخصوص وتاريخ الجزائر بصفة عامة. وقدمت خلال اللقاء عدة مداخلات سلطت الضوء على الأعمال الكبرى لهذا المنظر في مجال التربية والمفكر الملتزم، على أن تختتم التظاهرة اليوم بتنظيم زيارة موجهة لفائدة المشاركين إلى مسقط رأس المناضل من أجل القضية الوطنية.وولد مصطفى الأشرف في 7 مارس 1917 ب"الكرمة" في منطقة "شلالة العذاورة"، جنوب شرق ولاية المدية. وب"شلالة العذاورة" المعروفة خلال فترة الاستعمار الفرنسي باسم "ماجينو"؛ كان والد مصطفى الأشرف ينشط بصفة قاضي القانون الإسلامي. وزاول مصطفى الأشرف دراسة الثانوية بثانوية "الثعالبي" في الجزائر العاصمة والجامعية بجامعة "السوربون" في باريس، ثم اشتغل في التعليم بثانوية مستغانم وثانوية "لويس لو غران" بباريس. كما اشتغل بمعهد اللغات الشرقية بباريس بصفة مترجم. وفي سنة 1939 التحق بصفته مناضلا من أجل القضية الوطنية بصفوف حزب الشعب الجزائري ثم انضم إلى الحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية التي شغل فيها منصب أمين المجموعة البرلمانية للحزب سنة 1946 قبل أن يغادرها بعد مدة وجيزة ليتفرغ أساسا للنشاط الصحفي، حيث شغل منصب رئيس التحرير بجريدة "النجم الجزائري" الناطقة بالفرنسية، وهي الجهاز الرسمي لحزب الشعب الجزائري والحركة من أجل انتصار الحريات الديمقراطية. وبعد اندلاع ثورة التحرير؛ قرر مصطفى الأشرف التوقف عن التعليم وغادر باريس سنة 1954 ليقيم مؤقتا بإسبانيا أين كان له اتصال بالمرحوم محمد خيدر. وشارك في وفد قادة الثورة الجزائرية الذي ضم أيضا أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد ومحمد بوضياف ومحمد خيدر. وقام جيش الاحتلال الفرنسي بتحويل الطائرة التي كان على متنها أعضاء هذا الوفد في 22 أكتوبر 1956. وزج به السجن في كل من "بومات" و"فران" و"فور ليدوت" قبل أن يطلق سراحه سنة 1961 لأسباب صحية ووضع تحت الإقامة الجبرية. وغادر مصطفى الأشرف فرنسا في سرية تامة متوجها إلى القاهرة، قبل أن يستقر في تونس، حيث كلف بعدة مهام من بينها المساهمة في صياغة "برنامج طرابلس".من ناحية أخرى، شغل الراحل بعد استرجاع الاستقلال منصب رئيس التحرير باليومية الوطنية "المجاهد"، ثم عين في أكتوبر 1965 سفيرا في الأرجنتين ثم في المكسيك. وعين ما بين 1970 و1974 مستشارا لدى رئاسة الجمهورية مكلفا بملف التربية والثقافة قبل تعيينه مجددا سفيرا بأمريكا اللاتينية. وشارك مصطفى الأشرف في تحرير "الميثاق الوطني" سنة 1976 ثم عين وزيرا للتربية من 1977 إلى 1979. والتحق مجددا بالهيئة الدبلوماسية، حيث عين سفيرا بالمكسيك ثم مندوبا دائما للجزائر لدى منظمة "اليونسكو" ورئيس مهمة بسفارة الجزائر بليما "البيرو". وبعد غيابه عن الساحة السياسية الوطنية عينه المرحوم محمد بوضياف سنة 1992 على رأس المجلس الاستشاري الوطني، وهو آخر منصب رسمي شغله قبل وفاته في 13 جانفي 2007.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)