المدية - Revue de Presse

بين هواية البطالين ولا مبالاة المسؤولين الصيد العشوائي والنفوق يطالان سمك الشبوط في سدود المدية



تتفاقم ظاهرة الصيد العشوائي لسمك الشبوط عبر سدود المدية مع حلول كل ربيع وصيف، مما يستدعي حسب مهتمين محليين بالبيئة، وضع خطط لمراقبة صيد هذه الأسماك حماية لها وللتوازن الإيكوبيولوجي لها عبر سدود المدية، إذ تعتبر زيادة على أهميتها الاقتصادية، مقياسا طبيعيا، للإنذار المبكّر عن أي تلوّث لمياه تلك السدود.
 فبشوارع مدينة قصر البخاري مثلا، تعرض هذه الأيام كميات كبيرة من تلك الأسماك، من مختلف الأعمار والأجناس، يتم اصطيادها عبر مجرى مياه وادي الشلف التي تم تحريرها للتدفق انطلاقا من سد بوغزول، نحوسد غريب بولاية عين الدفلى المجاورة.
إلا أن أسماك الشبوط ''الكارب''، إما أن تتعرض للصيد العشوائي على يد المئات من الهواة الذين يترصدونها عبر المجرى، أو بنفوقها عند توقف تدفق مياه السد وجفاف المجمّعات المائية التي تستنجد بها تحت ضغط الحرارة المرتفعة، ناهيك على أن عمليات الصيد لا تستثني إناث هذه الأسماك في فترة الإخصاب ووضع بيضها تماشيا مع الإرتفاع التدريجي لحرارة المياه.
وبالنظر إلى فتور الإقبال عليها من طرف المستهلك المحلي، فإن أغلب الكميات المعروضة على أرصفة المدينة، غالبا ما تتعفّن ويكون مآلها مفارغ القمامات، مما يبقي على صيدها مجرد هواية بشعة، وغير ذي جدوى تجارية، رغم أن أسعارها لا تتجاوز 40 دج للكلغ أو ما بين 50 إلى 200 دج للسمكة الواحدة حسب حجم المعروض منها هذه الأيام.
أما بسد العذرات بالعمارية شرقي الولاية، فيتدفق العشرات من الصيادين بدءا من نهاية ربيع كل سنة، قادمين من عدة ولايات، منها برج بوعريريج، سطيف، البويرة والجزائر العاصمة بحثا عن سمك الشبوط، الذي اشتهرت مياه هذا السد باحتضان أكبر أنواعه حجما. وقد سُجّل به صيد أسماك يزيد وزنها عن 20 كلغ، ناهيك عن تداول إشاعة استخدامه في علاج أمراض مستعصية كالسكري عن طريق استهلاك لحومه من قبل المصابين بهذا المرض، فيما يبقى قليل الرغبة في طهيه وتناوله من قبل العائلات المحلية، خاصة بصيده من مياه سدود تصب فيها قنوات صرف المياه المستعملة بالمدن، والتي بتركيبتها الحاملة لكل أنواع التلوث، تبقى تهديدا آخرا لهذه الأسماك، في غياب محطات تطهير لتلك المياه قبل بلوغها باطن أغلب السدود.      
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)